٦١٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى لِيَقْبِضَ رُوحَهُ فَقَالَ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ فَلَطَمَ مُوسَى عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَفَقَأَ عَيْنَهُ فَرَجَعَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: يَا رَبِّ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ وَقَدْ فَقَأَ عَيْنِي فردَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: الْحَيَاةَ تُرِيدُ فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْحَيَاةَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَإِنَّكَ تَعِيشُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ ـ وارَتْ يَدُكَ ـ سَنَةً قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: الْمَوْتُ قَالَ: فَالْآنَ مِنْ قَرِيبٍ ثُمَّ قَالَ: رَبِّ أدْنِنِي مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(لو أَنِّي عِنْدَهُ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ عند الكثيب الأحمر)
= (٦٢٢٤) [[٤: ٣]]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ ((الظلال)) ـ أيضاً ـ ((الصحيحة)): ق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ (أَجِبْ رَبَّكَ) قَدْ تُوهِمُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرْ فِي الْعِلْمِ أَنَّ التَّأْوِيلَ الَّذِي قُلْنَاهُ لِلْخَبَرِ مَدْخُولٌ وَذَلِكَ فِي قَوْلِ مَلَكِ الْمَوْتِ لِمُوسَى: (أَجِبْ رَبَّكَ) بَيَانٌ أَنَّهُ عَرَفَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا شَالَ يَدَهُ وَلَطَمَهُ قَالَ لَهُ: (أَجِبْ رَبَّكَ) تَوَهَّمَ مُوسَى أَنَّهُ يَتَعَوَّذُ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ دُونَ أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللَّهِ إِلَيْهِ فَكَانَ قَوْلُهُ: (أَجِبْ رَبَّكَ) الْكَشْفَ عَنْ قَصْدِ الْبِدَايَةِ فِي نَفْسِ الِابْتِلَاءِ وَالِاخْتِبَارِ الَّذِي أريد منه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.