(١) وقد وَهِمَ المعلق على ((الأحسان)) - طبعة المؤسسة - , فصحَّح إسناده على شرط مسلم مُتجاهلاً عنعنة أبي الزبير , مع أنه ليس من رواية الليث بن سعد عنه. ولذلك أخطأ المعلق على ((تهذيب الآثار)) للطبري (ص ٣٧٨ ـ الجزء المفقود) , فصحَّح مَتنَه , مع تنبُّهِه لعلَّة العنعنة , ولكنه ظنَّ أحاديث الباب تشهد له , وهي في الواقع عليه! وذلك مما يدلُّ على قلة عنايته بفقه الحديث , أو جَهلِه به , فبينما نراهُ واسعَ الخطوِ في نَقدِ الأمام الطبري - بحقٍّ وعلمٍ - في تصحيحه لبعض الأحاديث , ومع ذلك لم نَرَه ولا مرة واحدة - فيما يتعلَّق بالفقه -؛ كمثل رأيه في جواز التَّكنِّي بأبي القاسم؛ حملاً منه للنهي على التنزيه! ولا أَجِدُ لذلك تعليلاً إلا ما ذكرت , أو أَنَّهُ يَرَى الاجتهاد في الحديث دونَ الفقهِ!