٥٦٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ , قَالَ:
دَخَلْتُ مَسْجِدَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِذَا أَنَا بشيخٍ مُصَفِّرٍ رأسَهُ , بَرَّاقِ الثَّنَايَا , مَعَهُ رَجُلٌ أَدْعَجُ , جَمِيلُ الْوَجْهِ , شَابٌّ , فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا يماميُّ! تَعَالَ , لَا تقولنَّ لِرَجُلٍ أَبَدًا: لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ! وَاللَّهِ لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا , قُلْتُ: ومَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟! قَالَ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ , قُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِبَعْضِ أَهْلِهِ , أَوْ لِخَادِمِهِ إِذَا غَضِبَ عَلَيْهَا؟! قَالَ: فَلَا تَقُلْها؛ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((كَانَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتواخِيَيْنِ , أَحَدُهُمَا مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ , والآخرُ مُذْنِبٌ , فَأَبْصَرَ المجتهدُ المذنبَ عَلَى ذَنْبٍ , فَقَالَ لَهُ: أَقْصِرْ , فَقَالَ لَهُ: خَلِّني وَرَبِّي! قَالَ: وَكَانَ يُعيد ذَلِكَ عَلَيْهِ , وَيَقُولُ: خَلِّني وَرَبِّي , حَتَّى وَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ , فاستعظَمَهُ , فَقَالَ: وَيْحَكَ! أَقْصِرْ , قَالَ خَلِّنِي وَرَبِّي! أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا؟! فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ لَكَ أَبَدًا - أَوْ قَالَ: لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا - , فبُعِثَ إِلَيْهِمَا مَلَكٌ , فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا , فَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ - جَلَّ وَعَلَا - , فَقَالَ رَبُّنَا لِلْمُجْتَهِدِ: أَكُنْتَ عَالِمًا؟ أَمْ كُنْتَ قَادِرًا عَلَى مَا فِي ⦗٢٢٢⦘ يَدِي؟ أَمْ تَحْظُرُ رَحْمَتِي عَلَى عَبْدِي؟! اذْهَبْ إِلَى الْجَنَّةِ - يُرِيدُ: الْمُذْنِبَ - , وَقَالَ لِلْآخَرِ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ.
فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَتَكَلَّمَ بكلمةٍ أَوْبَقَتْ دنياه وآخرته)).
= (٥٧١٢) [٦: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح ـ ((الطحاوية)) (٢٩٦).