٥٣٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ:
لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ؛ أَمَرَنَا أَنْ يَنْزِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ فَقَالَ لَنَا:
((يَسِّرا وَلَا تُعَسِّرا وبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرا))، فَلَمَّا قُمْنَا قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفْتِنَا فِي شَرَابَيْنِ كنَّا نَصْنَعُهُمَا: البِتْع مِنَ الْعَسَلِ، يُنبذُ حَتَّى يَشْتَدَّ، والمِزْرِ مِنَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ، يُنبذُ حَتَّى يَشْتَدَّ؟ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ ⦗٣٨⦘ وَخَوَاتِمَهُ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كُلُّ مُسْكِرٍ يُسكر عَنِ الصَّلَاةِ))، قَالَ: وَأَتَانِي مُعَاذٌ يَوْمًا ـ وَعِنْدِي رَجُلٌ كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ تهوَّد -، فَسَأَلَنِي: مَا شَأْنُهُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقُلْتُ لِمُعَاذٍ: اجْلِسْ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَجْلِسُ حَتَّى أَعْرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ، فَإِنْ قَبِلَ؛ وَإِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ، فَأَبَى أَنْ يُسْلِم، فَضَرَبَ عُنُقَهُ فَسَأَلَنِي مُعَاذٌ يَوْمًا: كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَقُلْتُ: أقرأه قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَعَلَى فِرَاشِي؛ أتفوَّقُهُ تَفَوُّقًا، قَالَ: وَسَأَلْتُ مُعَاذًا: كَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ؟ قَالَ: أَقْرَأُ، وَأَنَامُ، ثُمَّ أَقُومُ، فَأَتَقَوَّى بِنَوْمَتِي عَلَى قَوْمَتِي، ثُمَّ أَحْتَسِبُ نَوْمَتِي بِمَا أَحْتَسِبُ بِهِ قَوْمَتِي.
= (٥٣٧٦) [٦٥: ٣]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح: خ (٤٣٤١ و ٤٣٤٣ و ٤٣٤٤ و ٦٩٢٣) بتمامه نحوه دون جملة الجوامع، م (٦/ ١٠٠) دون الجملة، ودون قوله: وأتاني معاذ يوماً .... إلخ ـ ((غاية المرام)) (٥٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute