٥٢٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ وثابتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَاوِيًا فَأَتَى أمَّ سُلَيْم فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا نَحْوُ مُدٍّ مِنْ دَقِيقِ شَعِيرٍ قَالَ: فَاعْجِنِيهِ وَأَصْلِحِيهِ عَسَى أَنْ نَدْعُوَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْكُلَ عِنْدَنَا قَالَ: فَعَجَنَتْهُ وَخَبَزَتْهُ فَجَاءَ قُرصاً فَقَالَ: ادْعُ لِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ نَاسٌ ـ قَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ: أَحْسِبُهُ ـ بَضْعَةً وَثَمَانِينَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبُو طَلْحَةَ يَدْعُوكَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ:
(أَجِيبُوا أَبَا طَلْحَةَ) فجئتُ مُسْرِعًا حَتَّى أخبرتُهُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ وَأَصْحَابُهُ ـ قَالَ بَكْرٌ ـ: فَقَفَدَني قَفْدًا ـ وَقَالَ ثَابِتٌ ـ , قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعلمُ بِمَا فِي بَيْتِي مِنِّي ـ وَقَالَا جَمِيعًا عَنْ أَنَسٍ ـ فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلَّا قُرْصٌ رَأَيْتُكَ طَاوِيًا فَأَمَرْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ فَجَعَلَتْ ذَلِكَ قُرْصًا قَالَ: فَدَعَا بِالْقُرْصِ وَدَعَا بِجِفْنَةٍ فوضَعَهُ فِيهَا وَقَالَ:
(هَلْ مِنْ سَمْنٍ؟ ) قَالَ: أَبُو طَلْحَةَ: وَكَانَ فِي العُكَّةِ شيءٌ فَجَاءَ بِهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو طَلْحَةَ يَعْصِرَانها حَتَّى خَرَجَ شيءٌ فَمَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ سبَّابَتُه ثُمَّ مَسَحَ الْقُرْصَ فَانْتَفَخَ وَقَالَ: ⦗٤٧٨⦘
(بِسْمِ اللَّهِ) فَانْتَفَخَ الْقُرْصُ فَلَمْ يَزَلْ يَصْنَعُ ذَلِكَ ـ وَالْقُرْصُ يَنْتَفِخُ ـ حَتَّى رَأَيْتُ الْقُرْصَ فِي الْجَفْنَةِ يَتَمَيَّعُ فقال:
(ادع لي عَشْرَةً مِنْ أَصْحَابِي) فدعوتُ لَهُ عَشْرَةً قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فِي وَسَطِ الْقُرْصِ وَقَالَ:
(كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ) فَأَكَلُوا حَوَالَيِ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ قَالَ:
(ادْعُ لِي عَشْرَةً) فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو عَشْرَةً عَشْرَةً يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْقُرْصِ حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ بَضْعَةٌ وَثَمَانُونَ مِنْ حَوَالَيِ الْقُرْصِ حَتَّى شَبِعُوا وإنَّ وَسَطَ الْقُرْصِ ـ حَيْثُ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ـ كَمَا هو
= (٥٢٨٥) [٢: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - انظر (٦٥٠٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.