٥٠٨٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنِ الْبَهْزِيِّ (١):
أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يُريد مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بالرَّوحاء إِذَا حِمَارٌ وحشيٌّ عَقَيرٌ فذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
(دَعُوهُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبَهُ) فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ ـ وَهُوَ صَاحِبُهُ ـ ⦗٣٧٩⦘ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفاق ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بالأُثايةِ ـ بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ والعَرْجِ ـ إِذَا ظبيٌّ حاقفٌ فِي ظِلٍّ وَفِيهِ سَهْمٌ فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلًا يَقِفُ عِنْدَهُ لَا يريبه أحد من الناس حتى يجاوزه
= (٥١١١)[٣: ٤]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح- انظر التعليق أدناه.
(١) أي: عن قِصَّةِ البَهزيُّ , فالمُتحدِّثُ عنها: هو عُميرٌ بنُ سلمةَ الضمريُّ. ويُؤيِّدُه قولهُ فيما بعد: فجاء البهزيُّ؛ وهو صاحبه ـ يعني: العاقرَ للحمار ـ. فالحديثُ حديثُ عُميرٍ , فلا اختلافَ بين هذه الروايةِ والروايةِ التي بعدَها الصريحةِ بصحبةِ عُميرٍ , وتَحدُّثِه عَنِ البهزيُّ. وهو الذي جَزَمَ به الحافظُ موسى بن هارون؛ كما نقله عنه ابن عبد البرِّ (٢٣/ ٣٤٣) , وارتضاهُ هو وغيرُه مِنَ الحفاظِ , ومنهم أبو حاتمٍ في ((العلل)) (١/ ٢٩٩) , وانظر ((تهذيب التهذيب)). والحديثُ في ((موطإ مالك)) (١/ ٣٣٣) , وعنه النسائيُّ (٢/ ٢٥) وسندُه صحيحُ على شرط الشيخين. وقد تُوبِعَ مالكٌ , كما في الروايةِ الآتيةِ.