قال أبو منصور الماتريدي في بيان معنى الواحد والتوحيد:"والله واحد لا شبيه له، دائم قائم لا ضد له ولا ند، وهذا تأويل قوله:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}[الشورى: ١١]. وواحد بالتوحد عن الأشباه والأضداد، ولذلك بطل القول فيه بالجسم والعرض إذ هما تأويلا الأشياء، وإذا ثبت ذا بطل تقدير جميع ما يضاف إليه من الخلق ويوصف به من الصفات بما يفهم منه لو أضيف إلى الخلق ووصف به"(١).
التوحيد هو إفراد الله عز وجل بما يستحقه من الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، وينقسم إلى ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات، أو إلى قسمين: توحيد معرفة وإثبات: وهو توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، وتوحيد قصد وإرادة وطلب: وهو توحيد الألوهية (٢)، فهذه عقيدة المسلمين، المؤمنين بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
والمراد بتوحيد الربوبية: الاعتقاد الجازم بأنَّ الله وحده الخالق الرازق المحيي المميت المدبر لشؤون خلقه كلها لا شريك له في ذلك (٣).
والمراد بتوحيد الألوهية (٤): إفراد الله وحده بالخضوع والذل والمحبة والخشوع وسائر أنواع العبادة لا شريك له.
والمراد بتوحيد الأسماء والصفات: الإيمان الجازم بأسماء الله وصفاته الواردة في الكتاب والسنة، وإثباتها دون تحريف أو تعطيل أو تكييف أو تمثيل (٥).