ة كفير السَّيِّئَات فَهُوَ قد توسل بوسيلة ثَابِتَة شرعا ثَانِيًا أَن يتوسل بدعائه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَي بِأَن يَدْعُو للمشفوع لَهُ وَهَذَا أَيْضا جَائِز وثابت لكنه لَا يُمكن أَن يكون إِلَّا فِي حَيَاة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد ثَبت عَن عمر رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نتوسل إِلَيْك بنبينا فتسقينا وَإِنَّا نتوسل إِلَيْك بعم نَبينَا فاسقنا وَأمر الْعَبَّاس أَن يقوم فيدعو الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بالسقيا فالتوسل فِي حَيَاة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بدعائه هَذَا جَائِز وَلَا بَأْس بِهِ ثَالِثا أَن يتوسل بجاه الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَوَاء فِي حَيَاته أَو بعد مماته فَهَذَا توسل بدعي لَا يجوز وَذَلِكَ لِأَن جاه الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا ينْتَفع بِهِ إِلَّا الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى هَذَا فَلَا يجوز للْإنْسَان أَن يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بجاه نبيك أَن تغْفر لي أَو ترزقني الشَّيْء الْفُلَانِيّ لِأَن الْوَسِيلَة لَا بُد أَن تكون وَسِيلَة والوسيلة مَأْخُوذَة من الوسل بِمَعْنى الْوُصُول إِلَى الشَّيْء فَلَا بُد أَن تكون هَذِه الْوَسِيلَة موصلة إِلَى الشَّيْء وَإِذا لم تكن موصلة إِلَيْهِ فَإِن التوسل بهَا غير مجد وَلَا نَافِع وعَلى هَذَا فَنَقُول التوسل بالرسول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.