نفى الْمَعْنى الَّذِي تدل عَلَيْهِ لُغَة الْقُرْآن وَهُوَ الْعُلُوّ وَأثبت معنى آخر بَاطِلا ثمَّ إِن السّلف وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان مجمعون عل هَذَا الْمَعْنى إِذْ لم يَأْتِ عَنْهُم حرف وَاحِد فِي تَفْسِيره بِخِلَاف ذَلِك وَإِذا جَاءَ اللَّفْظ فِي الْقُرْآن وَالسّنة وَلم يرد عَن السّلف تَفْسِيره بِمَا يُخَالف ظَاهره فَالْأَصْل أَنهم أبقوه على ظَاهره واعتقدوا مَا يدل عَلَيْهِ فَإِن قَالَ قَائِل هَل ورد لفظ صَرِيح عَن السّلف أَنهم فسروا اسْتَوَى ب (علا) قُلْنَا نعم ورد ذَلِك عَن السّلف وعَلى فرض أَن لَا يكون ورد عَنْهُم صَرِيحًا فَإِن الأَصْل فِيمَا دلّ عَلَيْهِ اللَّفْظ فِي الْقُرْآن الْكَرِيم وَالسّنة النَّبَوِيَّة أَنه بَاقٍ على مَا تَقْتَضِيه اللُّغَة الْعَرَبيَّة من الْمَعْنى فَيكون إِثْبَات السّلف لَهُ على هَذَا الْمَعْنى أما اللوازم الْبَاطِلَة الَّتِي تلْزم من فسر الاسْتوَاء بالإستيلاء فَهِيَ أَولا أَن الْعَرْش قبل خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض لَيْسَ ملكا لله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.