فِيهِ إِذْ حَقِيقَته فِيهِ منعنَا عَمَّا ذكر مَعَ مَا كَانَ الثَّابِت مِمَّا فِيهِ الْحُدُود وَالْقصاص يثبت لَهُ الْولَايَة وَيجب لَهُ الشَّهَادَة وَجَمِيع مَا ذكر وَتقبل وَيحد على ذَلِك وَلم يكن لأحد نفى الإسم بِمَا عفى عَن عَذَاب الله بل ذَلِك كُله كَمَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقد عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وأيد ذَلِك قَوْله {وَلَا تأخذكم بهما رأفة فِي دين الله} إِنَّه لَو كَانَ الْإِيمَان زائلا عَنهُ لكَانَتْ الرأفة لَا تَأْخُذهُ بل رأفة الْإِيمَان هِيَ الَّتِي تَأْخُذهُ حَتَّى لَعَلَّهَا تبلغ إِلَى تَعْطِيل الْحَد فحدد ذَلِك وأيد ذَلِك مَا لَو تَابَ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَإِقَامَة الْحَد من الرَّحْمَة لِأَنَّهُ يكفره ويزيل عَنهُ وَالْأَصْل أَن عقوبات الْكفْر لَا تطهر صَاحبهَا بل تسلمه إِلَى عَذَاب الْأَبَد كَقَوْلِه {أغرقوا فأدخلوا نَارا} وَالْحُدُود وَالْقصاص جعلت كَفَّارَات فَثَبت أَنَّهَا جعلت كَذَلِك لم يزل الْإِيمَان عَنهُ وَالله أعلم
ثمَّ نقُول إِذْ الله يقسم الْأَحْكَام أقساما ثَلَاثَة من حَيْثُ الإنقسام من اسْم الْكفْر وَالْإِيمَان وَمَا لَيْسَ بِكفْر وَلَا إِيمَان حَتَّى إِذا زَالَ حكم ذَلِك عَنهُ لزم الواسط فَمَا الدَّلِيل على أَن ثمَّة وَاسِط فِي الْأَسْمَاء بل الله قسم فِي الْجُمْلَة الْبشر الْمُحْتَمل للْعلم قسمَيْنِ فِي أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة جَمِيعًا فَمن زَاد عَلَيْهِ فَهُوَ الْمُبْدع فِي دين الله مالم يُؤذن لَهُ وَقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من آوى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة فَكيف بِمن هُوَ الَّذِي أحدث الْحَدث فنسأل الله الْعِصْمَة
وَاحْتج بِمَا لَيْسُوا بكفرة بآيَات قتال الْكَفَرَة وَأخذ الْجِزْيَة وَنَحْو ذَلِك بِمَا لَيْسُوا بمؤمنين بأيات الْبشَارَة وَالْولَايَة وَنَحْو ذَلِك فَبِهَذَا خرج عَن جملَة قَول الْمُؤمنِينَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.