وإنما سمى ناجر لأن الإبل تنجر فيه، وهو أن تشرب فتمتلئ بطونها من الماء وأفواها يابسة، قال: فضلا فتصافنا ماءهما فجعل النمري يشرب نصيبه فإذا أصاب كعباً قال كعب: آسق أخاك النمري فيؤثره ويسقيه حتى أضر به العطش، فلما رأى ذلك استحث راحلته وبادر أن يموت حتى رفع له أعلام الماء فجعل يقول: رد كعب إنك وراد فغلبه العطش فمات. وقال رجل من إياد يبكيه:
ما كان من سوقة أسقى على ظمإ … خمراً بماء إذا ناجورها بردا
من ابن مامة كعب ثم عي به … زو المنية إلا حرة وقدا
وافى على الماء كعب ثم قيل له … رد كعب إنك وراد فما وردا