احدهما انهم كَمَا لم يذكرُوا قَوْلَيْنِ لم يمنعوا ذكر الْقَوْلَيْنِ فَلَيْسَ فِي كفهم عَن ذكر الشَّيْء مَا يدل على مَنعهم اياه فَسقط مَا قَالُوهُ
ثمَّ نقُول كم ذكرُوا من وُجُوه الِاحْتِمَال فِي الْحَادِثَة الْوَاحِدَة وَلَكِن لم يصفوها بالاقوال كَمَا ذكرُوا وُجُوه الِاحْتِمَال وَالِاجْتِهَاد وَلم يسموه ربطا وتحريرا وفرعا واصلا وَلم يذكرُوا من عِبَارَات متناظري الزَّمَان إِلَّا الْقَلِيل وَلَا يدل ذَلِك على خُرُوج اهل الزَّمَان عَن اجماعهم
فان قَالُوا فَمَا وَجه تَخْرِيج الشَّافِعِي الْمَسْأَلَة على قَوْلَيْنِ وَمَا مَعْنَاهُ
قُلْنَا اخْتلف فِي ذَلِك أجوبة أَصْحَابه وَنحن نذْكر مَا ذَكرُوهُ ثمَّ نعول على الْأَصَح مِنْهُ ان شَاءَ الله تَعَالَى
فَذهب بَعضهم إِلَى أَنه قصد بِذكر الْقَوْلَيْنِ حِكَايَة مذهبين من مَذَاهِب الْعلمَاء وَهَذَا غير سديد من وَجْهَيْن
احدهما انه قد يَجْعَل الْمَسْأَلَة على قَوْلَيْنِ فِي صُورَة لَا يُؤثر فِيهَا عَن الْعلمَاء قَول على التَّنْصِيص
وَالْآخر انه يضيف الْقَوْلَيْنِ الى اجْتِهَاده وَلَا يجْرِي ذَلِك مجْرى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.