قُلْنَا الْإِجْمَاع مُنْعَقد على أَن خِيَار الْعتْق ثَبت بِهَذَا الحَدِيث وَمَا ذكره البُخَارِيّ لَو ثَبت عَنهُ فَفِيهِ إشاره إِلَى الْإِرْسَال فَلَا يضرنا وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَيْضا أَنه كَانَ حرا وَالْأَخْذ بِرِوَايَة ابْن عَبَّاس أولى لِأَنَّهُ إِن كَانَ حرا من الأَصْل فَهُوَ المُرَاد وَإِن كَانَ عبدا فِي الأَصْل ثمَّ تَعَارَضَت الرِّوَايَات فِي حُرِّيَّته وَقت عتق بَرِيرَة فالأخذ بِرِوَايَة الْحُرِّيَّة أولى لِأَنَّهَا حَادِثَة فِي حَقه فناقلها يعْتَمد على دَلِيل حدوثها وناقل الرّقّ رُبمَا يعْتَمد على ظَاهر الْبَقَاء وَقَوْلهمْ لَو كَانَ حرا لما خَيرهَا من قَول عَائِشَة لم تحكه عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَعَلَّه مذهبها
احتجا بالنصوص الَّتِي روينَا فِي خِيَار الْبلُوغ وَبِمَا رُوِيَ أَن عَائِشَة أَرَادَت إِعْتَاق مملوكين لَهَا زَوْجَيْنِ فَأمرهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن تعْتق العَبْد أَولا فلولا أَن الْحُرِّيَّة تمنع الخيارلما أمرهَا بذلك لاشْتِرَاكهمَا فِي سَبَب الْإِعْتَاق وَالْجَوَاب أما نُصُوص خِيَار الْبلُوغ فقد سبق الْجَواب عَنْهَا وَحَدِيث عَائِشَة غَرِيب مَسْأَلَة أحد الْأَوْلِيَاء المستوين فِي الدرجَة إِذا زوج موليته من غير كُفْء لَا يثبت للباقين حق الِاعْتِرَاض عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.