وَأما الحَدِيث الثَّانِي فلفظه لفظ الْخَبَر وَالْأَمر يرد بِلَفْظ الْخَبَر فالبالغة هِيَ الَّتِي يُؤمر الْوَلِيّ بمشاورتها وَكَذَا بَاقِي الْأَحَادِيث ثمَّ قد خص مِنْهَا الثّيّب الْمَجْنُونَة وَأما الحَدِيث الْأَخير فقد قَالَ الْحَافِظ النَّيْسَابُورِي أَخطَأ فِيهِ معمر وَلَو سلم حمل على مَا قُلْنَا
مَسْأَلَة الْوَلِيّ الإقرب إِذا غَابَ غيبَة مُنْقَطِعَة جَازَ لمن هُوَ أبعد مِنْهُ أَن يُزَوّجهَا عِنْد عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَة وَهُوَ قَول أَحْمد
وَقَالَ زفر وَالشَّافِعِيّ لَا تثبت الْولَايَة وَاخْتلفَا فِيمَا بَينهمَا فَقَالَ زفر لَا تثبت الْولَايَة لأحد أصلا وَقَالَ الشَّافِعِي تثبت للْحَاكِم نِيَابَة عَن الْأَقْرَب
وَالْمُخْتَار فِي حَدهَا أَن يغيب الْأَقْرَب غيبَة لَو انتظرنا حُضُوره فَاتَ الكفؤ الْخَاطِب لِأَن بذلك ينْدَفع الضَّرَر عَنْهَا وَالنَّظَر بِهَذَا السَّبَب
لنا مَا روى عَليّ رَضِي الله عَنهُ مَوْقُوفا وَمَرْفُوعًا إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ الْإِنْكَاح إِلَى الْعَصَبَات وَهَذَا يَنْفِي ولَايَة السُّلْطَان وَتثبت ولَايَة الْجد
وروى جَابر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أَلا لَا يُزَوّج النِّسَاء إِلَّا الْأَوْلِيَاء وَلَا يزوجن إِلَّا من الْأَكفاء ق فانتفت ولَايَة السُّلْطَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.