وَكَانَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ جَالِسا فَقَالَ لشريح قالون وَهُوَ بلغَة الرّوم اصبت فَهَؤُلَاءِ كبار الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم اتَّفقُوا على جَوَاز الْقَضَاء بِالنّكُولِ من غير نَكِير فَكَانَ إِجْمَاعًا
احْتَجُّوا بِمَا روى أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَو ترك النَّاس ودعاويهم لادعى قوم دِمَاء قوم وَأَمْوَالهمْ وَلَكِن الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي وَالْيَمِين على من أنكر خَ م
قسم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم النَّاس قسمَيْنِ (مُدع) ومنكر وَجعل الْحجَج قسمَيْنِ يَمِينا وَبَيِّنَة فَمن جعل النّكُول حجَّة فقد أبطل الْحصْر
قُلْنَا الحَدِيث مَتْرُوك الظَّاهِر لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جعل الْبَيِّنَة حجَّة فِي جَانب الْمُدَّعِي وَالْيَمِين حجَّة فِي جَانب الْمُنكر وَلم يتَعَرَّض لشَيْء آخر لَا بِنَفْي وَلَا إِثْبَات فَبَقيَ مَفْهُوم الْخطاب وَذَلِكَ لَيْسَ بِحجَّة عندنَا على أَن الحَدِيث حجَّة لنا لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَن (لَا ترد) الْيَمين على الْمُدَّعِي