فَالله تَعَالَى أوجب الْكَفَّارَة بقتل من هُوَ منا دينا لَا دَارا وَلم يبين الدِّيَة وَلَو كَانَت وَاجِبَة لذكرها وروى أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ من أَقَامَ بَين الْمُشْركين فَلَا دِيَة لَهُ
احْتج الشَّافِعِي بقوله تَعَالَى {وَمن قتل مُؤمنا خطأ فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة ودية مسلمة إِلَى أَهله} وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فَإِذا) قالوها عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ قُلْنَا الْآيَة لحقها التَّخْصِيص بالِاتِّفَاقِ فيخص الْمُتَنَازع فِيهِ بِمَا ذكرنَا
وَأما الحَدِيث فَالْمُرَاد مِنْهُ الْعِصْمَة الثَّابِتَة بِأَصْل التخليق فَبَقيت الْعِصْمَة بعلة كَونه آدَمِيًّا لَا بِالْإِسْلَامِ مَسْأَلَة يَصح إِسْلَام الصَّبِي عِنْد عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَة وَهُوَ قَول أَحْمد وَقَالَ زفر لَا يَصح وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
ونعني بِالصِّحَّةِ تَرْتِيب أَحْكَام الْإِسْلَام عَلَيْهِ نَحْو الْإِرْث من أَقَاربه الْمُسلمين وحرمان الْمِيرَاث من أَقَاربه الْمُشْركين وَحل نِكَاح الْمسلمَة لَهُ وَحُرْمَة نِكَاح المشركة عَلَيْهِ وعصمة دَمه وَمَاله وَبطلَان الْخمر وَالْخِنْزِير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.