مَسْأَلَة السَّارِق من الْمُودع وَالْمُسْتَعِير وَالْمُضَارب وَالْمُرْتَهن وَالْمُسْتَأْجر وَالْغَاصِب يقطع بخصومتهم عِنْد عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَة وَقَالَ زفر لَا يقطع وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَاتَّفَقُوا على أَنه لَو حضر الْمَالِك وادعيا جَمِيعًا يقطع وَلَو انْفَرد الْمَالِك وَحده بِالْخُصُومَةِ يقطع عندنَا وَاخْتلف الْمَشَايِخ على قَول زفر قَالَ بَعضهم يقطع وَقَالَ بَعضهم لَا يقطع وَهُوَ الْأَصَح
فَالْحَاصِل أَن عِنْد زفر لَهُم ولَايَة (الْخُصُومَة وَلَكِن لَا يظْهر فِي حق الْقطع وَعند الشَّافِعِي لَا ولَايَة لَهُم) لنا النُّصُوص الْمُوجبَة للْقطع فِي السّرقَة وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا أَقْْضِي بِالظَّاهِرِ وَقد ظَهرت السّرقَة احْتَجُّوا بالنصوص النافية لوُجُوب الْقطع قُلْنَا فِي القَوْل بِعَدَمِ الْقطع إِضَاعَة المَال وتعطيل الْحُدُود وَإنَّهُ لَا يجوز مَسْأَلَة تكْرَار السّرقَة فِي عين وَاحِدَة لَا يُوجب تكْرَار الْقطع عندنَا وَقَالَ الشَّافِعِي وَاحْمَدْ يُوجب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.