أَي من أطهارهن لِأَن زمَان الْحيض ضائع حَاضرا كَانَ الرجل أَو غَائِبا
وَالثَّانِي أَن الْقُرْء عبارَة عَن الْجمع يُقَال مَا قَرَأت النَّاقة فِي رَحمهَا جَنِينا قطّ وَمِنْه سمي الْقُرْآن لكَونه مجموعا وَكَذَا سمي الْحَوْض مقراة لِأَنَّهُ يجمع المَاء وَالطُّهْر هُوَ الْجَامِع للدم فِي الرَّحِم دون الْحيض وَبَاقِي الْوُجُوه ذَكرنَاهَا فِي الخلافيات وَقد حكى صَاحب الغريبين عَن اهل الْمَدِينَة أَن الْقُرْء هُوَ الطُّهْر وَكَذَا روى زيد بن ثَابت وَحُذَيْفَة وَابْن عمر وَعَائِشَة رَضِي الله عَنْهُم أَن المُرَاد من القروء الْمَذْكُور فِي الْآيَة الطُّهْر دون الْحيض وقولكم يتَنَاوَل ثَلَاثَة أَقراء كوامل قُلْنَا اسْم الْجمع يتَنَاوَل الِاثْنَيْنِ وشيئا من الثَّالِث كَقَوْلِه تَعَالَى {الْحَج أشهر مَعْلُومَات} وَالْمرَاد شَوَّال وَذُو الْقعدَة وعشرمن ذِي الْحجَّة
وَالْجَوَاب أما الاستشهاد فمعارض بِمثلِهِ وَأما عَن الْوَجْه الأول فَلَا نسلم أَن الطُّهْر يجمع الدِّمَاء فِي الرَّحِم لِأَن اجتماعها فِي الرَّحِم فِي زمَان الطُّهْر لَا يسْتَغْنى عَن اندفاعها إِلَى الرَّحِم فِي الطُّهْر وَالدَّم لَا ينْدَفع فِي الطُّهْر إِلَى الرَّحِم لِأَنَّهُ لَو انْدفع فِي هده الْحَالة خرج مِنْهُ لانفتاح فَم الرَّحِم فِي الطُّهْر كاندفاعه فِي الْحيض
وَمَا ذكر صَاحب الغريبين معَارض بِمَا ذكرنَا عَن أَئِمَّة اللُّغَة وَالتَّرْجِيح مَعنا وَالدَّلِيل الَّذِي يقي الِاشْتِرَاك مَتْرُوك عِنْد أهل اللُّغَة فيترجح الْمُثبت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.