وَاحْتَجُّوا بقوله تَعَالَى {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء} وَبِقَوْلِهِ {فطلقوهن لعدتهن} وَمُقْتَضَاهُ إِيجَاب عدَّة مُتعَدِّدَة بِحَسب تعدد الْأَسْبَاب وروى أَن رجلا طلق امْرَأَته فوطئت بِشُبْهَة فِي الْعدة فَقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ تستكمل الْعدة الأولى وتستقبل الثَّانِيَة
قُلْنَا التَّرَبُّص لَا يَقْتَضِي التَّعَدُّد وَمعنى الْأَثر أَن تستكمل الأولى وتستقبل الثَّانِيَة لَكِن بِمَا بَقِي من الأولى لَا بعد استكمالها لِأَن الْوَاو للْجمع دون التَّرْتِيب وَالْمَسْأَلَة مُخْتَلف فِيهَا بَين الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم مَسْأَلَة الْعدة تَنْقَضِي بِالْحيضِ وَهُوَ قَول صُدُور الصَّحَابَة وَأحمد وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ بالأطهار وَفَائِدَة الْخلاف أَن من طلق امْرَأَته فِي حَالَة الطُّهْر لَا يحْتَسب بذلك الطُّهْر من الْعدة حَتَّى لَا تَنْقَضِي الْعدة مالم تَحض ثَلَاث حيض وَعِنْدَهُمَا يحْتَسب بِهِ فتنقضي الْعدة بطهرين آخَرين وَالْخلاف يبتني على تَفْسِير القروء لنا قَوْله تَعَالَى {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء} والأقراء الْحيض بِالسنةِ وَالْإِجْمَاع وَاللِّسَان أما السّنة فَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دعِي الصَّلَاة أَيَّام إقرائك أَي أَيَّام حيضك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.