وروى أَن رجلا طلق إمرأته بَين يَدي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَغَضب وَقَالَ أَتَلْعَبُونَ بِكِتَاب الله تَعَالَى وَأَنا بَين أظْهركُم ثمَّ قَامَ مغضبا فَقَالَ رجل أَقتلهُ يَا رَسُول الله سَمَّاهُ لاعبا بِالْكتاب وَذَلِكَ حرَام
وَحكى مُحَمَّد إِجْمَاع الصَّحَابَة على مثل مَذْهَبنَا وَهَكَذَا حكى الْكَرْخِي فَإِنَّهُ قَالَ لَا أعرف بَين أهل الْعلم خلافًا فِي أَن إِيقَاع الثَّلَاث جملَة مَكْرُوه إِلَّا شَيْئا نقل عَن ابْن سِيرِين وَإِن قَوْله لَيْسَ بِحجَّة وَقَالَ ابْن عَبَّاس هُوَ من الأحموقة وَكَانَ عمر رَضِي الله عَنهُ لَا يُؤْتِي بِرَجُل طلق امْرَأَته ثَلَاثًا الا علاهُ بِالدرةِ
فَإِن قيل (إِن) هَذِه آحَاد وَردت على مُخَالفَة قَوْله تَعَالَى {فطلقوهن لعدتهن} أَي لوقت عدتهن أَبَاحَ الطَّلَاق فِي الطُّهْر مُطلقًا من غير فصل
وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود فطلقوهن قبل عدتهن وَقبل الشئ أَوله
أَو يحمل على حَالَة الْحيض أَو على الطَّلَاق فِي طهر جَامعهَا فِيهِ تَوْفِيقًا بَين الدَّلَائِل
قُلْنَا قَوْله {فطلقوهن لعدتهن} لَا يتَنَاوَل الثَّلَاث بل دونهَا وَحَالَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.