حفظ نَفسه وَاجِب، وَمن حَيْثُ إِنَّه مَا كلف هلك نَفسه رخصَة) ، فَإِذا فهمت الرُّخْصَة فالقصر مِنْهَا وترخص بسفر سِتَّة عشر فرسخا وَهُوَ الطَّوِيل وَيحْتَاج إِلَى ربط الْقَصْد بمَكَان مَعْلُوم، ويترخص عِنْد مُجَاوزَة السُّور وَعمْرَان الْبَلَد وَيَنْتَهِي السّفر بِالْعودِ إِلَى عمرَان الوطن وبالعزم على الْإِقَامَة مُطلقًا أَو مُدَّة تزيد على ثَلَاثَة أَيَّام، وَهَذِه الْمَسْأَلَة مستنبطة من إِذْنه عَلَيْهِ السَّلَام لمن عَاد من الْمُهَاجِرين إِلَى مَكَّة بعد الْفَتْح أَن يُقيم ثَلَاثًا فَدلَّ أَن الثَّلَاث فِي حكم السّفر.
وَمحل الْقصر الصَّلَوَات الرّبَاعِيّة، وَرخّص السّفر: الْقصر، وَالْجمع وَالْفطر، وَمسح ثَلَاث أَيَّام (وَالصَّوْم أفضل، وَيَقَع) الْجمع بَين صَلَاتَيْنِ فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع إِن شَاءَ قدم الْعَصْر إِلَى الظّهْر وَالْعشَاء إِلَى الْمغرب، وَإِن شَاءَ أخر، وَفِي الْحَج يقدم الْعَصْر إِلَى الظّهْر بِعَرَفَة، وَيُؤَخر الْمغرب إِلَى الْعشَاء بِمُزْدَلِفَة، وَفِي الْمَطَر يقدم الْعَصْر إِلَى الظّهْر، وَالْعشَاء إِلَى الْمغرب، وَشرط الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ أَن يَنْوِي الْجمع عِنْد تحريمة الأولى فِي أحد الْقَوْلَيْنِ وَقبل التسليمة الأولى فِي القَوْل الثَّانِي، وَأَن يبْقى الْعذر الْمُبِيح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.