وَحكي إِجْمَاعًا} .
حَكَاهُ ابْن قَاضِي الْجَبَل وَغَيره إِجْمَاعًا، والناقل عَن هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَة بِأَنَّهُ يحْتَج بِهِ: الْمجد، وحفيده فِي " المسودة "، وَقطع بِهِ ابْن عقيل.
قَالَ القَاضِي: (وَالدَّلِيل عَلَيْهِ: أَن الْمجَاز يُفِيد معنى من طَرِيق الْوَضع، كَمَا أَن الْحَقِيقَة تفِيد معنى من طَرِيق الْوَضع، أَلا ترى إِلَى قَوْله: {أَو جَاءَ أحد مِنْكُم من الْغَائِط} [النِّسَاء: ٤٣، والمائدة: ٦] ، فَإِنَّهُ يُفِيد الْمَعْنى وَإِن كَانَ مجَازًا، وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: {وجوهٌ يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة} [الْقِيَامَة: ٢٢ - ٢٣] ، وَمَعْلُوم أَنه أَرَادَ: أعين الْوُجُوه ناظرة، لِأَن الْوُجُوه لَا تنظر، وَقد احْتج الإِمَام أَحْمد بِهَذِهِ الْآيَة على وجوب النّظر يَوْم الْقِيَامَة.
وَأَيْضًا فَإِن الْمجَاز قد يكون أسبق إِلَى الْقلب، كَقَوْل الرجل: لزيد عَليّ دِرْهَم، فَإِنَّهُ مجَاز، وَهُوَ أسبق إِلَى الْفَهم من قَوْله: يلْزَمنِي لزيد دِرْهَم، وَإِذا كَانَ يَقع الْمجَاز أَكثر مِمَّا يَقع بِالْحَقِيقَةِ، صَحَّ الِاحْتِجَاج بِهِ) انْتهى.
قَوْله: {وَلَا يُقَاس عَلَيْهِ، فَلَا يُقَال: سل الْبسَاط وَنَحْوه، ذكره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.