وَاحِد من معنييه بالتواطؤ، ضَرُورَة كَون اللَّفْظ مَوْضُوعا للقدر الْمُشْتَرك بَينهمَا، وَهُوَ أَحدهمَا لَا على التَّعْيِين.
وَلقَائِل أَن يُجيب عَن أصل الْإِيرَاد: بِأَن مَا ذكرنَا عَلامَة الْحَقِيقِيَّة لَا تَعْرِيفهَا الْحَقِيقِيّ، والعلامة جَازَ أَن تكون خَاصَّة مُفَارقَة، فَلَا يجب الْعَكْس فِيهَا، وَفِيه نظر.
وَمِنْهَا: عدم وجوب اضطراده، بل قد يطرد تَارَة كالأسد للشجاع، وَلَا يطرد تَارَة أُخْرَى، نَحْو: {وَسُئِلَ الْقرْيَة} [يُوسُف: ٨٢] ، أَي: أَهلهَا، فَلَا يُقَال: اسْأَل الْبسَاط، أَي: أَهله، بِخِلَاف الْحَقِيقَة، فَإِنَّهَا وَاجِبَة الاطراد.
وَقَول ابْن الْحَاجِب: الاطراد لَيْسَ دَلِيل الْحَقِيقَة؛ لِأَن الْمجَاز قد يطرد، فَمُسلم، لَكِن الَّذِي هُوَ عَلامَة الْحَقِيقَة إِنَّمَا هُوَ وجوب الاطراد، عكس الْمجَاز، فَإِنَّهُ لَا يجب، وَقد يطرد.
فَإِن قيل: فالحقيقة قد لَا تطرد، كالقارورة للزجاج مَعَ كَونهَا من الْقَرار، والدبران لمنزلة الْقَمَر مَعَ كَونهَا من الدبور، فَلَا يُسمى كل مَا فِيهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.