قَالَ القَاضِي أَبُو يعلى: (كإطلاقهم السَّلِيم على اللديغ، والمفازة على الْمهْلكَة) .
الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: علاقَة الْمُجَاورَة، وَهِي تَسْمِيَة الشَّيْء بِمَا جاوره، كإطلاق لفظ الرِّوَايَة على ظرف المَاء، وَإِنَّمَا هِيَ فِي الأَصْل للبعير، وَمِنْه: جرى النَّهر، وسال الْمِيزَاب، و {تجرى من تحتهَا الْأَنْهَار} [الْبَقَرَة: ٢٥، وَالْبَيِّنَة: ٨] ، إِذا لم يَجْعَل من مجَاز الْحَذف، أَي: مَاء الْمِيزَاب، أَو مَاء النَّهر.
قَوْله: (وَنَحْوه) .
أَي: وَنَحْو مَا ذكرنَا من العلاقة مِمَّا لم نذكرهُ، وَقد ذكر غير ذَلِك أَشْيَاء كَثِيرَة، نَحن ذاكروا بَعْضهَا.
مِنْهَا: إِطْلَاق الْمُنكر وَإِرَادَة الْمُعَرّف، كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تذبحوا بقرة} [الْبَقَرَة: ٦٧] ، إِن كَانَ المُرَاد بهَا مُعينَة، وَقد يُقَال: إِن الْمُعَرّف جزئي للْمُنكر، وَإِطْلَاق الْكُلِّي على الجزئي حَقِيقَة لَا مجَاز.
وَمِنْهَا: عَكسه، وَهُوَ إِطْلَاق الْمُعَرّف وَإِرَادَة الْمُنكر، كَقَوْلِه تَعَالَى: {ادخُلُوا الْبَاب سجدا} [النِّسَاء: ١٥٤] ، إِن قُلْنَا: الْمَأْمُور دُخُول أَي بَاب كَانَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.