أَحدهَا: أَن سلب الْمَعْنى عَن الْمَعْدُوم جَائِز، كسلب الْكِتَابَة عَن ابْن فلَان الَّذِي هُوَ مَعْدُوم، وَلَا يلْزم من نفي الْمثل عَن الْمثل ثُبُوت الْمثل.
الثَّانِي: أَن المُرَاد هُنَا بِلَفْظ الْمثل: الصّفة، كالمثل - بِفتْحَتَيْنِ - كَمَا قَالَ تَعَالَى: {مثل الْجنَّة الَّتِي وعد المتقون} [الرَّعْد: ٣٥، وَمُحَمّد: ١٥] ، فالتقدير: لَيْسَ كصفته.
قَالَ الرَّاغِب: (الْمثل هُنَا بِمَعْنى الصّفة، وَمَعْنَاهُ: لَيْسَ كصفته صفة) .
قَالَ فِي " الْبَدْر الْمُنِير ": (مثل يُوصف بِهِ الْمُذكر والمؤنث وَالْجمع، وَخرج بَعضهم على هَذَا قَوْله تَعَالَى: {لَيْسَ كمثله شَيْء} [الشورى: ١١] ، أَي: لَيْسَ كوصفه، وَقَالَ: هُوَ أولى من القَوْل بزيادتها، لِأَنَّهَا / على خلاف الأَصْل) انْتهى.
الثَّالِث: أَن المُرَاد بِمثل: ذَات، كَقَوْلِك: مثلك لَا يبخل، أَي: أَنْت لَا تبخل، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلم أقل مثلك أَعنِي بِهِ ... غَيْرك يَا فَردا بِلَا مشبه)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.