قَالَ ابْن عقيل، والأشاعرة، والمعتزلة: الْعقل لَا يخْتَلف؛ لِأَن الْعقل حجَّة عَامَّة يرجع إِلَيْهَا النَّاس عِنْد اخْتلَافهمْ، وَلَو تفاوتت الْعُقُول لما كَانَ كَذَلِك.
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ من أَصْحَاب الشَّافِعِي: (الغريزي لَا يخْتَلف والتجربي يخْتَلف) .
وَحمل الطوفي فِي " شرح مُخْتَصره " الْخلاف على ذَلِك فَقَالَ بعد أَن ذكر دَلِيل الْقَوْلَيْنِ: (وَهَذَا يَقْتَضِي أَن النزاع [لَيْسَ مورده وَاحِدًا] ، وَوجه الْجمع بَين الْقَوْلَيْنِ: أَن الْعقل على ضَرْبَيْنِ: طبيعي وَهُوَ الَّذِي لَا يتَفَاوَت [عِنْد] الْعُقَلَاء، وكسبي تجربي وَهُوَ الَّذِي يتفاوتون / فِيهِ، وَقد جَاءَ عَن عَليّ - رَضِي الله عَنهُ -: (أَن الْعقل الطبيعي يتناهى إِلَى سبع وَعشْرين سنة، والتجربي لَا يتناهى إِلَّا بِالْمَوْتِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.