قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي الرَّد على [الجشت] : (النّظر لَهُ معَان عدَّة.
مِنْهَا: نظر الْعين كَقَوْلِه تَعَالَى: {وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة، إِلَى رَبهَا ناظرة} [الْقِيَامَة: ٢٢ - ٢٣] ، وَقَوله تَعَالَى: {على الأرآئك ينظرُونَ} [المطففين: ٢٣، و ٣٥] .
وَمِنْهَا نظر الْقلب كَقَوْلِه تَعَالَى: {أولم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَاوَات وَالْأَرْض} الْآيَة [الْأَعْرَاف: ١٨٥] .
وَمِنْهَا: معنى الْعَطف وَالرَّحْمَة كَقَوْلِه: {وَلَا ينظر إِلَيْهِم} [آل عمرَان: ٧٧] .
وَمِنْهَا: معنى الِانْتِظَار كَقَوْلِه تَعَالَى: {هَل ينظرُونَ إِلَّا السَّاعَة} [الزخرف: ٦٦] ، {انظرونا نقتبس من نوركم} [الْحَدِيد: ١٣] ، {فناظرة بِمَ يرجع المُرْسَلُونَ} [النَّمْل: ٣٥] .
وَمِنْهَا: معنى الْمُقَابلَة والمحاذاة، يُقَال: دَاري تناظر دَارك، أَي: تقَابلهَا، والموضع الْفُلَانِيّ ينظر إِلَى جِهَة كَذَا، أَي: يُقَابله ويحاذيه.
وَمِنْه النّظر: لِأَنَّهُ يُقَابل الآخر ويناظره، وَيُسمى المتحاجان: متناظرين؛ لِأَنَّهُمَا متقابلان تقَابل الشَّيْئَيْنِ المتواجهين، وَلِأَنَّهُمَا متعاونان على النّظر الَّذِي هُوَ التفكر وَالِاعْتِبَار، طلبا لإدراك الْعلم وَبَيَانه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.