فَصَارَ محصول هَذَا الِاخْتِلَاف هُوَ أَن من النَّاس من قَالَ كل اجْتِهَاد الْمُجْتَهدين صَوَاب وَمِنْهُم من قَالَ إِن الصَّوَاب مِنْهُ وَاحِد وَمَا عداهُ خطأ وَاخْتلف من قَالَ كل وَاحِد صَوَاب فَمنهمْ من قَالَ احكام تِلْكَ الاجتهادات كلهَا صَوَاب أَيْضا وَمِنْهُم من قَالَ إِن الْوَاحِد مِنْهُ صَوَاب وَهُوَ الْأَشْبَه وَالْبَاقِي خطأ وَاخْتلف من قَالَ إِن الْوَاحِد مِنْهَا صَوَاب هَل على ذَلِك الْحق دَلِيل أم لَا فَقَالَ قوم عَلَيْهِ دَلِيل يعلم أَنه وصل إِلَيْهِ فِي الظَّاهِر وَالْبَاطِن وَقَالَ قوم عَلَيْهِ دَلِيل يعلم أَنه موصل إِلَيْهِ فِي الظَّاهِر دون الْبَاطِن
وَلَك أَيْضا أَن تَقول اخْتلف النَّاس فِي أَحْكَام الْمُجْتَهدين فِي الْفُرُوع فَقَالَ قوم جَمِيع مَا حكم بِهِ على اختلافه صَوَاب وَقَالَ آخَرُونَ الْوَاحِد مِمَّا يحكم بِهِ صَوَاب دون مَا عداهُ وَلم يخْتَلف من قَالَ كل أحكامهم صَوَاب فِي أَن اجتهادهم كُله صَوَاب وَاخْتلف من قَالَ إِن الْوَاحِد من أحكامهم صَوَاب فِي أَن اجتهادهم كُله صَوَاب وَاخْتلف من قَالَ إِن الْوَاحِد من أحكامهم صَوَاب وَالْبَاقِي خطأ هَل اجتهادهم كُله صَوَاب أَو الْوَاحِد مِنْهُ صَوَاب فَقَط
فَهَذِهِ جملَة اخْتِلَاف النَّاس فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَاعْلَم أَنه يَنْبَغِي أَن يعلم مَا الَّذِي كلف الْمُجْتَهد حَتَّى يَصح أَن ينظر هَل جَمِيع الْمُجْتَهدين قد أَصَابُوا أم لَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب فِيمَا كلف الْمُجْتَهد فعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
اعْلَم أَن النَّاس اخْتلفُوا فِي ذَلِك فَقَالَت طَائِفَة كلف الْمُجْتَهد فِي الْفُرُوع إِصَابَة دَلِيل قَاطع وَأَن يعْمل بِحَسبِهِ وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا كلف الْعَمَل بِحَسب الأمارة لَا بِحَسب الدّلَالَة وَلَيْسَ على أَعْيَان الْفُرُوع أَدِلَّة وَاخْتلف هَؤُلَاءِ فَقَالَ بَعضهم كل اقاويل الْمُجْتَهدين فِي الْفُرُوع صَوَاب وَقَالَ آخَرُونَ لَيْسَ كل اقاويلهم صَوَابا وَاخْتلف من قَالَ كل أقاويلهم صَوَاب فَقَالَ بَعضهم فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.