لِأَنَّهَا لطف وَنحن مَعَ الْمعرفَة وَالْعلم بِهِ ابعد من الْقَبِيح وَمَتى أمعن الْإِنْسَان فِي النّظر وصل إِلَى الْعلم بِهِ فَلَزِمَ الْإِنْسَان ذَلِك لِأَنَّهُ يلْزمه كل مَا مَعَه يكون أبعد من الْقَبِيح وَمن المضار ويمكنه ذَلِك بالإمعان فِي النّظر
فان قيل أَيجوزُ أَن لَا يُمكنهُ ذَلِك بِأَن لَا تنصب لَهُ دلَالَة عَلَيْهِ وتنصب لَهُ أَمارَة قيل هَذَا محَال لِأَن جسم الْإِنْسَان دلَالَة على الله تَعَالَى فَكيف يجوز وَالْحَال هَذِه أَن لَا يكون الْإِنْسَان دلَالَة على ربه