وَلقَائِل أَن يَقُول وَلم إِذا وَجب عَلَيْهَا الْمصير إِلَى قَول غَيرهَا لَا يعْتَبر بقولِهَا وَمَا أنكرتم أَنه وَإِن وَجب ذَلِك عَلَيْهَا فانه لَا يكون حجَّة من دونهَا وَيُمكن أَن يحْتَج فِي الْمَسْأَلَة أَيْضا فَيُقَال إِن الْأمة إِنَّمَا يكون قَوْلهَا حجَّة إِذا قالته بالاستدلال لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن تحكم بِغَيْر دَلِيل فَهِيَ إِنَّمَا عصمت من الْخَطَأ فِي استدلالها والعامة لَيست من أهل النّظر وَالِاسْتِدْلَال على الْحَوَادِث فتعصم مِنْهُ
فان قَالُوا لَا يمْنَع أَن يكون اللطف ثَابتا لجَماعَة الامة مجتهدها وَغير الْمُجْتَهد مِنْهَا وَلَا يكون لبعضها لطف يَعْصِمهَا من الْخَطَأ قيل إِذا كَانَ اللطف إِنَّمَا يعْصم من الْخَطَأ فِي الِاسْتِدْلَال وَلم يكن من الْعَامَّة اسْتِدْلَال لم يَصح أَن تكون معصومة فِيهِ وَبِهَذَا الْوَجْه يخص ظواهر الْآيَات