وَنسخ التَّخْيِير بَين الصَّوْم والفدية إِلَى نفس الصَّوْم وَهُوَ أشق وَإِن قَالُوا قد جَاءَت الشَّرِيعَة بِأَن ذَلِك لم يَقع فَمَا ذَكرْنَاهُ الْآن يُبطلهُ مَعَ أَنا لم نجد فِي ننسخ من آيَة أَو ننسها نأت بِخَير مِنْهَا أَو مثلهَا وَقَالُوا خير مِنْهَا مَا كَانَ أخف مِنْهَا وَمثلهَا مَا جرى فِي السهولة مجْراهَا قيل إِن ظَاهر الْآيَة يتَنَاوَل نسخ التِّلَاوَة على أَن خيرا من الْعِبَادَة هُوَ مَا كَانَ أَنْفَع مِنْهَا وَأصْلح فِي الدّين وَإِن كَانَ أشق وَإِن احْتَجُّوا بقول الله عز وَجل {يُرِيد الله بكم الْيُسْر وَلَا يُرِيد بكم الْعسر} وَقَالُوا إِرَادَة مَا هُوَ أشق إِرَادَة الْعسر قيل لَهُم هَذَا يمْنَع من التَّعَبُّد بالمشاق وَأَيْضًا فَإِن إِرَادَة مَا هُوَ أشق مِمَّا هُوَ أصلح وأبلغ فِي التحذر من المضار وَأكْثر ثَوابًا إِرَادَة لليسر لَا للعسر وَإِن احْتَجُّوا بقول الله عز وَجل {يُرِيد الله أَن يُخَفف عَنْكُم وَخلق الْإِنْسَان ضَعِيفا} قيل لَيْسَ فِي ذَلِك لفظ عُمُوم حَتَّى يَقْتَضِي أَن يُرِيد التَّخْفِيف فِي كل شَيْء وَمن كل وَجه وعَلى أَن إِرَادَة الأشق الَّذِي يكون مَعَه أبعد من المضار وَأصْلح فِي الدّين إِرَادَة للتَّخْفِيف لِأَنَّهُ يؤول إِلَى التحفيف - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب جَوَاز نسخ التِّلَاوَة دون الحكم وَنسخ الحكم دون التِّلَاوَة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
يدل على جَوَاز ذَلِك أَن التِّلَاوَة وَالْحكم عبادتان وكل عبادتين فانه يجوز أَن يصير مثلاهما مفسدتين فَيجب النَّهْي عَنْهُمَا وَيجوز أَن يصير كل وَاحِدَة مِنْهُمَا بانفرادها مفْسدَة دون الْأُخْرَى فَيلْزم النَّهْي عَنْهَا دون الْأُخْرَى وَقد نسخ الله سُبْحَانَهُ الحكم دون التِّلَاوَة فِي قَوْله تَعَالَى {مَتَاعا إِلَى الْحول غير إِخْرَاج} بقوله سُبْحَانَهُ {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.