يجوز أَن يُؤمر الانسان بِشَرْط زَوَال الْمَنْع وَنَنْظُر أَيْضا هَل إِذا كَانَ الايجاب مُعَلّقا بِشَرْط أَو صفة أَو غَايَة فَمَا عدا ذَلِك ينتفى عَنهُ الايجاب أم لَا يلْزم ذَلِك
وَأما الْكَلَام فِي الْوَجْه الرَّابِع وَهُوَ تكْرَار الْأَمر فبأن نَنْظُر إِذا تكَرر بِحرف عطف أَو بِغَيْر حرف عطف هَل تَتَكَرَّر فَائِدَته أم لَا
وَأما الْوَجْه الْخَامِس فَإنَّا نَنْظُر فِي شَرَائِط حسن الْأَمر
وَنحن بمعونة الله نأتي على الْكَلَام فِي هَذِه الْأَبْوَاب على النسق إِن شَاءَ الله عز وَجل - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب فِيمَا يَقع عَلَيْهِ قَوْلنَا أَمر على سَبِيل الْحَقِيقَة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
اعْلَم أَنه لَا شُبْهَة فِي أَن قَوْلنَا أَمر يَقع على جِهَة الْحَقِيقَة على القَوْل الْمَخْصُوص وَذَلِكَ غير مفتقر إِلَى دلَالَة وَاخْتلفُوا فِي وُقُوعه على الْفِعْل فَقَالَ أَكثر النَّاس إِنَّه يَقع عَلَيْهِ على سَبِيل الْمجَاز وَقَالَت طَائِفَة من أَصْحَاب الشَّافِعِي إِنَّه يَقع عَلَيْهِ على سَبِيل الْحَقِيقَة وَقَالَت لذَلِك إِن أَفعَال النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام على الْوُجُوب لِأَنَّهَا دَاخِلَة تَحت قَول الله سُبْحَانَهُ {فليحذر الَّذين يخالفون عَن أمره} وَأَنا أذهب إِلَى أَن قَول الْقَائِل أَمر مُشْتَرك بَين الشَّيْء وَالصّفة وَبَين جملَة الشَّأْن والطرائق وَبَين القَوْل الْمَخْصُوص يبين ذَلِك أَن الانسان إِذا قَالَ هَذَا أَمر لم يدر السَّامع أَي هَذِه الْأُمُور أَرَادَ كَمَا أَنه إِذا قَالَ إِدْرَاك لم يدر مَا الَّذِي أَرَادَ من الرُّؤْيَة واللحوق فاذا قَالَ هَذَا أَمر بِالْفِعْلِ أَو قَالَ أَمر فلَان مُسْتَقِيم أَو قَالَ قد تحرّك هَذَا الْجِسْم لأمر من الْأُمُور وجاءنا زيد لأمر من الامور عقل السَّامع من الأول القَوْل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.