يدل على ذَلِك إِلَّا قَول الله تَعَالَى {يَا أَيهَا الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك من رَبك وَإِن لم تفعل فَمَا بلغت رسَالَته} وَأَن الْأَمر على الْفَوْر وَقد أجَاب قَاضِي الْقُضَاة عَن ذَلِك بِأَن هَذَا الْأَمر إِنَّمَا يُفِيد وجوب تبليغه على الْحَد الَّذِي أَمر أَن يبلغ عَلَيْهِ من تَقْدِيم أَو تَأْخِير وَلقَائِل أَن يَقُول الْوَجْه الَّذِي أَمر أَن يبلغ عَلَيْهِ هُوَ التَّعْجِيل بِدلَالَة هَذَا الْأَمر وَأجَاب أَيْضا بِأَن المُرَاد بذلك هوالقرآن لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُطلق عَلَيْهِ الْوَصْف بِأَنَّهُ منزل من الله تَعَالَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب فِي تَأْخِير الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
اعْلَم أَنه لَا يجوز تَأْخِير بَيَان الْخطاب عَن الْوَقْت الَّذِي إِن أخر الْبَيَان عَنهُ لم يتَمَكَّن الْمُكَلف من الْمعرفَة بِمَا تضمنه الْخطاب وَلَا يتَمَكَّن من فعل مَا تضمنه فِي الْوَقْت الَّذِي كلف فعله فِيهِ لِأَن فِي تَأْخِير الْبَيَان عَن هَذَا الْوَقْت تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق إِذْ لَا سَبِيل لَهُ وَالْحَال هَذِه إِلَى فعل مَا كلف فِي الْحَال الَّتِي كلف أَن يفعل فِيهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب فِي تَأْخِير الْبَيَان عَن وَقت الْخطاب - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
ذهب بعض الْحَنَفِيَّة وَبَعض الشَّافِعِيَّة إِلَى جَوَاز تَأْخِير بَيَان الْمُجْمل والعموم عَن وَقت الْخطاب وَمن الْفُقَهَاء من اخْتَار بَيَان الْمُجْمل دون بَيَان الْعُمُوم وَإِلَيْهِ ذهب الشَّيْخ أَبُو الْحسن رَحمَه الله وَمِنْهُم من اخْتَار تَأْخِير بَيَان الْأَمر دون الْخَبَر وَمنع شيخانا أَبُو عَليّ وَأَبُو هَاشم وقاضي الْقُضَاة من تَأْخِير بَيَان الْمُجْمل والعموم عَن وَقت الْخطاب أمرا كَانَ أَو خَبرا وأجازوا تَأْخِير بَيَان النّسخ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.