دون الْعشْرَة بِأولى من أَن يرجع إِلَى الْعشْرَة فَقَط مَعَ أَنه فِي الْحَالين لَا يكون الِاسْتِثْنَاء نفيا وإثباتا مَعًا قيل لِأَنَّهُ لَو رَجَعَ إِلَى الْعشْرَة فَقَط كَانَ الِاسْتِثْنَاء الأول فِي رُجُوعه إِلَى الْعشْرَة وَفِي ذَلِك عطفه عَلَيْهِ حَتَّى يَقُول لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا ثَلَاثَة درهما وَأَيْضًا فان الِاسْتِثْنَاء الثَّانِي مُتَّصِل بِالِاسْتِثْنَاءِ الأول وَلم يحصل الِاسْتِثْنَاء الأول مَعَ مَا تقدم كجملة وَاحِدَة بِحرف عطف أَو غَيره وَلَيْسَ كَذَلِك إِذا قَالَ الْقَائِل أكْرم بني تَمِيم وَرَبِيعَة إِلَّا الطوَال
وَمِنْهَا قَول بَعضهم إِن الْكَلَام الأول عَام فعلى من ادّعى تحصيصه بِالِاسْتِثْنَاءِ إِقَامَة الدّلَالَة دون من لم يدع تَخْصِيصه وَالْجَوَاب أَن الْقَائِل بِأَن الِاسْتِثْنَاء يرجع إِلَى مَا تقدم فيخصه وَالْقَائِل بِأَنَّهُ لَا يرجع إِلَيْهِ وَلَا يَخُصُّهُ مدعيان إِذْ كل وَاحِد مِنْهُمَا يَدعِي للاستثناء دَعْوَى لَا يُوَافقهُ عَلَيْهَا خَصمه فَكَانَ على كل وَاحِد مِنْهُمَا إِقَامَة الدّلَالَة