الْعَطف فِي الْأَسْمَاء الْمُخْتَلفَة تقوم مقَام وَاو الْجمع فِي الاسماء المتماثلة وَلَو قَالَ الانسان أكْرم الْعَرَب إِلَّا بني تَمِيم وَرَبِيعَة رَجَعَ ذَلِك إِلَى بني تَمِيم وَرَبِيعَة وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ أكْرم بني تَمِيم وَرَبِيعَة إِلَّا الطوَال وَلقَائِل أَن يَقُول إِن وَاو الْعَطف تجْرِي مجْرى وَاو الْجمع فِي اشْتِرَاك الاسمين فِي الحكم وَلَا تجريان مجْرى وَاحِد فِي رُجُوع الِاسْتِثْنَاء إِلَيْهِمَا يبين ذَلِك أَن الْكَلَامَيْنِ وَإِن عطف أَحدهمَا على الآخر فَلَيْسَ يخرجَانِ من أَن يَكُونَا جملتين وينتقض ذَلِك بالجملتين المتباينتين نَحْو قَوْلك أكْرم ربيعَة وَاضْرِبْ بني تَمِيم فَالْوَجْه أَن يذكر وَاو الْعَطف مَعَ أَن الْمُتَكَلّم لم يعدل عَن الْكَلَام الأول ويحتج بمجموعهما
دَلِيل وَهُوَ أَن الْقَائِل لَو قَالَ بَنو تَمِيم وَرَبِيعَة أكرموهم إِلَّا الطوَال رَجَعَ الِاسْتِثْنَاء إِلَيْهِمَا فَكَذَلِك إِذا قَالَ أكْرمُوا بني تَمِيم وَرَبِيعَة إِلَّا الطوَال لِأَنَّهُ لَا فرق بَين تَقْدِيم الْأَمر وتأخيره وَلقَائِل أَن يَقُول إِن فِي قَوْلهم أكرموهم اسْم لِلْفَرِيقَيْنِ ينْصَرف إِلَيْهِمَا مَعًا وَالِاسْتِثْنَاء مُتَّصِل بِهِ فَوَجَبَ أَن يخرج الطوَال من الِاسْم الَّذِي هُوَ اسْم لَهما كَمَا لَو قَالَ أكْرم الْعَرَب إِلَّا الطوَال وَلَيْسَ كَذَلِك إِذا قَالَ أكْرم بني تَمِيم وَرَبِيعَة إِلَّا الطوَال لِأَنَّهُ لم يصل الِاسْتِثْنَاء باسم يشملهما
دَلِيل وَهُوَ قَوْله إِلَّا من قَامَ مَعْنَاهُ إِلَّا من قَامَ مِنْهُمَا فَلَا تضربوه وَلقَائِل أَن يَقُول لَيْسَ ذَلِك فِي لفظ الِاسْتِثْنَاء فلستم بِهَذَا التَّقْدِير أولى من أَن نقدر قَوْله إِلَّا من قَامَ من ربيعَة فَلَا تضربوه
دَلِيل لَو رَجَعَ الِاسْتِثْنَاء إِلَى مَا يَلِيهِ فَقَط لَكَانَ الْإِنْسَان إِذا قَالَ لزيد عَليّ خَمْسَة دَرَاهِم وَخَمْسَة وَخَمْسَة إِلَّا سَبْعَة إِن بلغُوا لِأَن السَّبْعَة لَيست بِجُزْء الْخَمْسَة وَلقَائِل أَن يَقُول الِاسْتِثْنَاء يرجع إِلَى مَا يَلِيهِ إِلَّا أَن يمْنَع مِنْهُ مَانع كَمَا تَقولُونَ يرجع إِلَى جَمِيع مَا تقدم مَا لم يمْنَع مِنْهُ مَانع وَالْمَانِع من رُجُوع اسْتثِْنَاء السَّبْعَة إِلَى مَا يَليهَا أَن الِاسْتِثْنَاء يخرج جُزْء من كل والسبعة لَيست بِجُزْء الْخَمْسَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.