فان فَأن قَالُوا إِن قِرَاءَة الْإِنْسَان واعتقاده هما من جملَة صلَاته وَلَا تعلق لَهما بِالْغَصْبِ فالنية تَنْصَرِف إِلَيْهِمَا قيل كَون الْقِرَاءَة من جملَة الصَّلَاة لَا يمْنَع من كَون الرُّكُوع وَالسُّجُود وَالْقِيَام من جملَة الصَّلَاة لِأَن اسْم الصَّلَاة يُفِيد محموع ذَلِك وَإِذا كَانَ كَذَلِك لم يكن أَن يكون من جملَة الصَّلَاة طَاعَة حَتَّى ينْصَرف إِلَيْهِ النَّهْي إِن قَالُوا إِنَّمَا منع الْغَاصِب من الصَّلَاة فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة لحق الْغَيْر والا فقد استوفى شرائطها الشَّرْعِيَّة فَوَجَبَ إجزاؤها لِأَن النِّيَّة تَنْصَرِف إِلَى مَا استوفى شُرُوطه الشَّرْعِيَّة وَيجْرِي مَا عدا ذَلِك مجْرى فعل مُنْفَصِل قيل إِن من شُرُوطهَا الشَّرْعِيَّة أَن تكون طَاعَة وَأَن يَنْوِي بهَا أَدَاء الْوَاجِب وَلَيْسَ هَذَانِ بحاصلين وَأَيْضًا فاذا كَانَ من جملَة الصَّلَاة مَا هُوَ مَعْصِيّة لم يجز أَن يكون وَاجِبا من جِهَة أُخْرَى فان قَالُوا إِذا غصبهَا الْمُصَلِّي بأعوانه لَا تكون صلَاته فِيهَا غصبا فَيجب جَوَازهَا قيل فَيجب لَو غصبهَا هُوَ بِنَفسِهِ أَن لَا تجزيه صلَاته على مُوجب دليلنا وعَلى أَن استعانته بأعوانه فِي غصبهَا لَا يخرج تصرفه فِيهَا من أَن يكون قبيحا غير طَاعَة