وَمِنْهَا قَوْلهم إِن الْمُكَلف إِذا فعل الْمَأْمُور بِهِ فِي الثَّانِي سقط عَنهُ الْفَرْض وَفعل مَا وَجب عَلَيْهِ فَعلمنَا أَن الْأَمر قد تنَاول ذَلِك وَهَذَا يمْنَع من الْإِخْلَال بِهِ لِأَنَّهُ بالإخلال بِهِ يفوت إِذْ كَانَ مَا يَقع فِيمَا بعد لَيْسَ هُوَ ذَلِك الْمَأْمُور بِهِ بِعَيْنِه وَإِنَّمَا هُوَ مثله لِأَن أَفعَال الْعباد تحتص بالأوقات فَمَا يَصح أَن يوجدوه فِي وَقت لَا يَصح إيجاده فِي غَيره فَلم يجز أَن يفوت الْمُكَلف مَا علم أَن التَّكْلِيف قد تنَاوله وَالْجَوَاب أَن الْآمِر إِنَّمَا أوجب مَا لَهُ صُورَة مَخْصُوصَة من الْأَفْعَال وَلم يُوجب فعلا معينا لِأَن الْمُكَلف لَا يُمَيّز ذَلِك فاذا كَانَ كَذَلِك وَكَانَ مَا يَفْعَله فِي الْوَقْت الأول وَفِيمَا بعده قد اخْتصَّ بِتِلْكَ الصُّورَة كَانَ فَاعل كل وَاحِد مِنْهُمَا ممتثلا للامر وأيصا فان الْمُخَالف يَقُول لَو تنَاول الْأَمر الْأَفْعَال المختصة بالأوقات لم يمْتَنع أَن يتَنَاوَل أَعْيَان مَا يخْتَص بِكُل وَقت فَيجوز ترك مَا اخْتصَّ بِالْوَقْتِ الأول إِلَى مَا يخْتَص بِالثَّانِي وَالثَّالِث لِأَن كل وَاحِد من ذَلِك بدل من صاحيه وَالْكَلَام فِي أَن أَفعَال الْمُكَلف تخْتَص بالأوقات لَيْسَ هَذَا مَوْضِعه
وَمِنْهَا قَوْلهم إِن الْأَمر قد اقْتضى الْوُجُوب فَحَمله على وجوب الْفِعْل فِي ثَانِي الْأَوْقَات أحوط وَالْجَوَاب أَن النافين للفور يقطعون على نفي وُجُوبه فهم آمنون من الْمضرَّة إِن أخروا الْفِعْل غير خَائِفين من ذَلِك وَيَقُولُونَ طَرِيق الِاحْتِيَاط أَن نَنْظُر هَل يَقْتَضِي الْفَوْر أم لَا فان علمنَا أَنه يَقْتَضِيهِ حملناه عَلَيْهِ وَإِن لم يقتضه لم نحمله عَلَيْهِ وَالِاحْتِيَاط ثَابت فِي كلا الْقسمَيْنِ وَلَيْسَ الِاحْتِيَاط أَن نعتقد وجوب التَّعْجِيل وَنحن لَا نَأْمَن أَن لَا يكون وَاجِبا فنكون قد فعلنَا اعتقادا لَا نَأْمَن كَونه جهلا
وَمِنْهَا قَوْلهم إِن الْأَمر يتَنَاوَل الْفِعْل فَيَقْتَضِي وُجُوبه وَلَا يتَنَاوَل اعْتِقَاد وجوب الْمَأْمُور بِهِ فاذا وَجب تَعْجِيل اعْتِقَاد وجوب الْمَأْمُور بِهِ مَعَ أَن الْأَمر مَا تنَاوله فبأن يقْضِي وجوب تَعْجِيل الْمَأْمُور بِهِ أولى وَالْجَوَاب يُقَال لَهُم لم زعمتم أَنه إِن وَجب تَعْجِيل اعْتِقَاد وجوب الْمَأْمُور بِهِ وَجب تَعْجِيل الْمَأْمُور بِهِ وَمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.