مَعْنَاهُ فِي الْفُصُول وَفِي شَرحه للجلال الأولى أَن يُقَال الأَصْل بَرَاءَة الذِّمَّة عَن الْمعْصِيَة فَإِذا قَامَ عَلَيْهَا دَلِيل فَإِن كَانَ قَطْعِيا وانضم إِلَيْهِ قَرَائِن الْكَبِيرَة فكبيرة وَإِلَّا فملتبسة وَإِن لم يكن قَطْعِيا فَالْأَصْل الْبَرَاءَة عَن مُوجب الْفسق وَهُوَ الْكبر لعدم الْقطع بالمعصية أَو لِأَنَّهَا مظنونة وَيكون الأَصْل فِي الْمعْصِيَة المظنونة الصغر لِأَنَّهُ الْأَقْرَب إِلَى ماهيتها كَمَا فِي مُخَالفَة الْوَاجِبَات الظنية انْتهى
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة مِمَّا تضمنه النّظم هُوَ ضبط الرَّاوِي لما رَوَاهُ وَهُوَ أَن يكون الْغَالِب على حَاله الضَّبْط لَا أَنه يكون فِي أَعلَى دَرَجَات الْحِفْظ والإتقان وَهُوَ قِسْمَانِ ضبط الصَّدْر وَهُوَ الْحِفْظ وَضبط المسطور فَإِذا كَانَ الرَّاوِي ضبط سَمَاعه من كتاب وقابله على نُسْخَة شَيْخه أَو على مَا قوبل عَلَيْهَا وَأمن من التَّغْيِير صَحَّ تحديثه وَيعرف إِمَّا باستشهاره أَو بموافقة الْحفاظ لَهُ وَقد حققنا ذَلِك فِي شرح التَّنْقِيح وَذكرنَا من اسْتَوَى حفظه وَعَدَمه وَمن كَانَ حفظه أغلب وَعَكسه فليراجعه من أحب ذَلِك وَالشّرط الثَّالِث من شُرُوط قبُول خبر الْآحَاد أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْله ... وَلَا يرد قَاطعا قد علما ... وَلم يكن لشهرة مستلزما ...
هَذَانِ شَرْطَانِ لقبُول الْخَبَر الآحادي الأول أَن لَا يصادم قَاطعا عقليا فَيقطع بكذب كل خبر قضى بتشبيه أَو جبر لم يُمكن تَأْوِيله أَو بوهم رَاوِيه كبعض أَحَادِيث الصِّفَات وَنَحْوهَا هَذَا لفظ الْفُصُول قَالَ فِي شَرحه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.