هَارُون من مُوسَى الحَدِيث وعدها ابْن الإِمَام فِي شرح الْغَايَة من الْمُتَوَاتر معنى وَأقر الْجلَال كَلَام الْفُصُول فِي تَوَاتر حَدِيث الغدير وَلم يُسلمهُ فِي حَدِيث الْمنزلَة وَإِنَّمَا قَالَ إِنَّه صَحِيح مَشْهُور لَا متواتر وَذكر الْحَافِظ السُّيُوطِيّ فِي كِتَابه تدريب الرَّاوِي أَنه ألف كتابا فِي هَذَا النَّوْع لم يسْبق إِلَى مثله سَمَّاهُ الأزهار المتناثرة فِي الْأَخْبَار المتواترة ولخصته فِي جُزْء لطيف سميته قطف الأزهار
وَاعْلَم أَن التَّوَاتُر الْمَعْنَوِيّ لَا يُفِيد علما بخصوصية جزئي من جزيئات مَا رُوِيَ فِيهِ وَفِي جَوَاهِر التَّحْقِيق مَا لَفظه وَالتَّحْقِيق أَن الْأَخْبَار الْجُزْئِيَّة الْمُتَعَلّقَة بخصوصيات الوقائع لَهَا حالتان حَالَة الِانْفِرَاد وَحَالَة الِاجْتِمَاع فَفِي حَالَة الِانْفِرَاد لَا تفِيد علما قَطْعِيا أصلا بخصوصية الشجَاعَة مثلا وَلَا بالشجاعة الْمُطلقَة الَّتِي هِيَ الْقدر الْمُشْتَرك لِأَنَّهَا بِاعْتِبَار الِانْفِرَاد من جملَة أَخْبَار الْآحَاد وَهِي لَا تفِيد علما قَطْعِيا وَفِي حَالَة الِاجْتِمَاع تفِيد علما قَطْعِيا بالشجاعة الْمُطلقَة الَّتِي هِيَ الْقدر الْمُشْتَرك وَلَا تفِيد علما قَطْعِيا بخصوصية شَيْء من جزيئات الشجَاعَة لِأَنَّهَا بِهَذَا الِاعْتِبَار من جملَة الْأَخْبَار المتواترة بِالنِّسْبَةِ إِلَى الشجَاعَة الْمُطلقَة وَمن جملَة الْأَخْبَار الآحادية بِالنِّسْبَةِ إِلَى خصوصيتها فَلْيتَأَمَّل انْتهى بِبَعْض اخْتِصَار
وَاعْلَم أَنه مثل فِي شرح الْغَايَة بشجاعة عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام وجود حَاتِم وَجعل دلَالَة الوقائع المتعددة فِي الْمِثَال الأول دَالَّة على شجاعة عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام بالالتزام قَالَ وَذَلِكَ لِأَن الشجَاعَة من الملكات النفسية فَيمْتَنع أَن يكون نفس الهزم المحسوس أَو جُزْءا مِنْهُ لَكِن الشجَاعَة لَازِمَة لجزيئات الهزم وَالْقَتْل فِي الوقائع الْكَثِيرَة فَتكون دلَالَة الهزم وَنَحْوه فِي الوقائع الْكَثِيرَة على الشجَاعَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.