وَاحِد سَوَاء كَانَ الْأَكْثَر صحابة أَو غَيرهم من الْعلمَاء وَهُوَ كَمَا مضى من التَّرْجِيح بتفسير الرَّاوِي أَو عمل الْأَكْثَر ... ثمَّ الْحَقِيقِيّ من الْأَوْصَاف ... كَذَا الثبوتي بِلَا خلاف ...
أَي يرجح الْقيَاس الَّذِي وَصفه حَقِيقِيّ على الْمعَارض لَهُ إِذا كَانَ وَصفه غير حَقِيقِيّ بل إقناعي وَنَحْوه كَأَن يَقُول محرم المثلث مشروب يسكر كَثِيره فَيحرم كَالْخمرِ مَعَ قَول الْحَنَفِيّ مشرب طيب ذهب خبثه بالنَّار فَلَا يحرم كَسَائِر الْأَشْرِبَة فَإِن الْوَصْف فِي الأول حَقِيقِيّ بِخِلَاف الآخر فَإِنَّهُ إقناعي
وَقَوله كَذَا الثبوتي أَي أَنه يرجح الْقيَاس الَّذِي وَصفه ثبوتي على معارضه الَّذِي وَصفه نفي
وَقَوله بِلَا خلاف أَي فِي انه بِالْوَصْفِ الثبوتي لَا أَنه لَا خلاف فِي تَرْجِيح الثبوتي بل فِيهِ خلاف مِثَاله أَن يُقَال فِي خِيَار الصَّغِيرَة إِذا بلغت غير عَالِمَة بِالْخِيَارِ وَقد زَوجهَا فِي صغرها غير أَبِيهَا وَلَا جدها متمكنة من الْعلم فَلَا تعذر بِالْجَهْلِ كَسَائِر الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة فَإِنَّهُ يرجح على مَا يُقَال جاهلة بِالْخِيَارِ فَتعذر كالأمة إِذا أعتقت تَحت العَبْد لِأَن الْوَصْف فِي الأول ثبوتي بِخِلَاف الثَّانِي فَإِن الْجَهْل عدمي ... وَهَكَذَا الْبَاعِث أَيْضا أرجح ... من الأمارات على مَا رجحوا ...
أَي وَكَذَا يرجح قِيَاس كَانَ الْوَصْف باعثا على الحكم على معارضه من الْقيَاس الَّذِي كَانَ الْوَصْف فِيهِ أَمارَة مُجَرّدَة مِثَاله أَن يُقَال فِي الصَّغِيرَة الثّيّب صَغِيرَة فيولى عَلَيْهَا فِي النِّكَاح كَمَا لَو كَانَت بكرا فَلَو قيل ثيب فَلَا يُولى عَلَيْهَا فِي النِّكَاح كَمَا لَو كَانَت بَالِغَة كَانَ الْقيَاس الأول أرجح لكَون التَّعْلِيل بالصغر فِيهِ باعثا على التَّوْلِيَة بِخِلَاف الثيوبة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.