الْعَام فَقَالُوا لِأَن لفظ الْعَام لم يطْرَأ عَلَيْهِ مَا يَنْقُلهُ عَن مَعْنَاهُ الْأَصْلِيّ وَالْعَادَة إِنَّمَا نشأت من اسْتِعْمَال أكل الْبر وَالدّلَالَة اللُّغَوِيَّة بَاقِيَة على حَالهَا فَهَذِهِ هِيَ المنفية فِي النّظم وَأما الْعَادة القولية فَلَا خلاف أَنه يخصص بهَا كَمَا صرح بِهِ أَئِمَّة الْأُصُول وَذَلِكَ كَأَن يُطلق فِي الْعرف الْعَام لفظ الطَّعَام على بعض أَفْرَاده كالشعير بِحَيْثُ إِذا أطلق الْعَام لم يتَبَادَر مِنْهُ إِلَّا ذَلِك الْفَرد فَهَذِهِ هِيَ الْحَقِيقَة الْعُرْفِيَّة وَهِي مُقَدّمَة على اللُّغَوِيَّة فيخص بهَا وَخَالفهُ الْحَنَفِيَّة فَقَالُوا لَا فرق بَين الفعلية فِي أَنه يخص بهما الْجُمْهُور على الْفرق لما عَرفته
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة قَوْلنَا وَلَا بإضمار على مَا نصوا إِشَارَة إِلَى مَا نَص عَلَيْهِ عُلَمَاء الْأُصُول أَنه لَا يخص الْعَام بإضمار قدر فِي الْمَعْطُوف اقْتَضَاهُ الْمقَام فَإِنَّهُ لَا يخص بِهِ الْعَام فِي الْمَعْطُوف عَلَيْهِ هَذَا رَأْي الْجُمْهُور وَخَالفهُ الْحَنَفِيَّة فَقَالُوا يخص بِهِ لوُجُوب الْمُسَاوَاة بَين الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ مِثَاله حَدِيث أَحْمد وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ مَرْفُوعا أَلا لَا يقتل مُسلم بِكَافِر وَلَا ذُو عهد فِي عَهده قَالُوا فَيقدر فِي الْمَعْطُوف وَهُوَ وَلَا ذُو عهد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.