والعلاقة مجَاز لَا مَانع عَنهُ كَمَا فِي الْآيَة فَإِن ضمير بعولتهم أُرِيد بِهِ الْبَعْض من معنى المطلقات فَهُوَ من إِطْلَاق الْكل على الْبَعْض إِذْ ظَاهر مُقْتَضى الضَّمِير عوده على الْكل وَقد أطلق هُنَا على الْبَعْض وَهُوَ انْتِقَال صَحِيح مجازي كالاستخدام بالضمير وَغَيره فَهَذَا يُؤَيّد صِحَة كَلَام الْجُمْهُور لِأَن اللَّفْظ بَاقٍ على عُمُومه وَالضَّمِير لبعضه
وَاعْلَم أَن الْمَسْأَلَة اشتهرت بِمَا ذكر من أَن عود الضَّمِير إِلَى بعض إِفْرَاد الْعَام لَا يخصص الْعَام وَهَذَا الحكم جَار فِي الصّفة وَالشّرط وَالِاسْتِثْنَاء كَمَا صرح بِهِ أَبُو الْحُسَيْن وَمثلهَا وَهِي فِي الفواصل مستوفاه بت وَفِي شرح الْغَايَة وَاعْلَم أَنه قد يعبر عَن هَذِه الْمَسْأَلَة بِمَا هُوَ أَعم من عود الضَّمِير على بعض مَا يتَنَاوَلهُ الْعَام بِأَن يُقَال تعقيب الْعَام بِمَا يكون مُخْتَصًّا بِبَعْضِه هَل يَقْتَضِي تَخْصِيصه أم لَا سَوَاء كَانَ ذَلِك ضميرا كَمَا سبق أَو غَيره إِلَى آخر كَلَامه
وَإِذا عرفت مَا قَررنَا من الْمسَائِل الَّتِي تعلّقت بِالْعَام وَالْخَاص فَاعْلَم أَن التَّخْصِيص منقسم إِلَى مُتَّصِل ومنفصل وَقد شَمله قَوْلنَا ... واقسم إِلَى مُتَّصِل ومنفصل ... مُخَصص الْعَام فَأَما الْمُتَّصِل ...
فَإِنَّهُ بَيَان لقسمي الْمُخَصّص عِنْد أَئِمَّة الْأُصُول فالمتصل هُوَ مَا لَا يسْتَقلّ بالإفادة بل يحْتَاج إِلَى غَيره والمنفصل هُوَ مَا يسْتَقلّ بهَا والمخصص قسم فَاعل هُوَ الدَّلِيل وَقد يُطلق على فَاعل التَّخْصِيص وَكِلَاهُمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.