قَالَ الزَّرْكَشِيّ نَص الشَّافِعِي فِي الْأُم على القَوْل بِهِ وَمِنْهُم من أنكرهُ وَقَالَ هُوَ نطق لما قبل الْغَايَة وسكوت عَمَّا بعْدهَا فَيبقى على مَا كَانَ عَلَيْهِ
الرَّابِع مِنْهُ مَفْهُوم الْعدَد نَحْو قَوْله تَعَالَى {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جلدَة} فالقائل بِهِ يَقُول أَفَادَ تَحْرِيم الزِّيَادَة عَلَيْهَا وَفِيه خلاف بَين الْعلمَاء مِنْهُم من لم يقل بِهِ وَيَقُول تحرم الزِّيَادَة على الثَّمَانِينَ مَعْلُوم من أَن الأَصْل حُرْمَة الْمُسلم وَتَحْرِيم ضربه
الْخَامِس مِنْهُ مَفْهُوم الْحصْر نَحْو {إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء} وَإِنَّمَا الْوَلَاء لمن اعْتِقْ اخْتلف فِيهِ فنفاه قوم وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّه مَنْطُوق فَإِن الْمِثَال الثَّانِي أَفَادَ إِثْبَات الْوَلَاء للْمُعْتق بالمنطوق ونفيه عَن غَيره بِالْمَفْهُومِ وَمِنْه النَّفْي بِمَا أَو لَا وَالِاسْتِثْنَاء نَحْو لَا عَالم إِلَّا زيد وَمَا علم إِلَّا زيد صَرِيح فِي نفي الْعلم عَن غير زيد وَيَقْتَضِي إِثْبَات الْعلم لَهُ وجانب الْإِثْبَات فِيهِ أظهر فَلِذَا جَعَلُوهُ منطوقا فَيُفِيد الْإِثْبَات منطوقا والتقي مفهوما وَقد أنكرهُ قوم كَمَا يَأْتِي فِي بحث الِاسْتِثْنَاء وَقوم قَالُوا إِنَّه مَنْطُوق وَالْأَكْثَر قَالُوا إِنَّه مَفْهُوم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.