أَن تجمع الْأمة على تَعْلِيل حكم بعلة مُعينَة وَمثل الَّذِي أجمع على عليته بالصغر فَإِنَّهُ عِلّة فِي الْولَايَة على المَال وَالْمرَاد بِالْإِجْمَاع هُنَا أَن يجمعوا على أَن الْوَصْف الْفُلَانِيّ عِلّة للْحكم الْفُلَانِيّ من غير نظر إِلَى تعدِي الْعلَّة وَوُقُوع الْقيَاس فَانْدفع مَا قيل إِنَّه كَيفَ يتَصَوَّر الْإِجْمَاع مَعَ نفاة الْقيَاس لِأَن الْكَلَام فِي إِثْبَات عِلّة الحكم وَالدَّلِيل عَلَيْهَا أَعم من أَن يحصل عَنْهَا قِيَاس أَو لَا وَيدل عَلَيْهِ قَوْله فِي مُتَعَلق أَن يجمعوا
بِأَن هَذَا عِلّة وَالثَّانِي
نَص وَقد عد لَهُ قِسْمَانِ
وَالْمرَاد بِالنَّصِّ مَا دلّ على الْعلية من نَص كتاب أَو سنة سَوَاء كَانَ صَرِيحًا وَهُوَ مَا دلّ بِوَضْعِهِ أَو غير صَرِيح وَهُوَ مَا لزم من مَدْلُول اللَّفْظ فَهَذَا هُوَ مَا أردناه بقولنَا وَقد عد لَهُ قِسْمَانِ ثمَّ بَين الأول بقولنَا
فَمَا أَتَى فِيهِ بِحرف الْعلَّة
فَهُوَ صَرِيح النَّص بالأدلة ... كاللام وَالْبَاء وكي وَالْفَاء
وَمَا بمعناها من الْأَسْمَاء
أَي الَّذِي أَتَى فِيهِ بِحرف يدل على الْعلَّة وضعا فَهُوَ صَرِيح النَّص فِي الدّلَالَة عَلَيْهَا وَمعنى الصراحة هُنَا هُوَ أَن الْحَرْف الْفُلَانِيّ يدل على الْعلية وضعا سَوَاء احْتمل غَيرهَا أَو لَا فَدخل فِيهَا الظَّاهِر فَهُوَ من قسم النَّص الصَّرِيح فِي هَذَا الْإِطْلَاق فَإِن كَانَت تَنْحَصِر دلَالَته عَلَيْهَا فَهُوَ النَّص وَفِي الْعلية بِالْمَعْنَى الْأَخَص وَإِن احْتمل غَيرهَا فَهُوَ الظَّاهِر إِذا عرفت هَذَا فأقواها مَا انحصرت دلَالَته على الْعلية ككي وَمن أجل كَذَا وَإِذا أكل قَالَ تَعَالَى {كي تقر عينهَا} {من أجل ذَلِك كتبنَا} {إِذا لأذقناك} وَمن السّنة كَمَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا جعل الاسْتِئْذَان من أجل النّظر وَغير ذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.