ظَاهر من نَص قَوْله تَعَالَى {فَتَيَمَّمُوا} وشرعية التَّيَمُّم مُتَأَخِّرَة عَن شَرْعِيَّة الْوضُوء فَلَا يُقَاس إِيجَاب النِّيَّة فِي الْوضُوء على التَّيَمُّم
وَالثَّانِي مِنْهُمَا مَا أَفَادَهُ قَوْله وَلَا أَتَى فِي ذَاك نَص نقلي أَي أَنه يشْتَرط فِي الْقيَاس أَن لَا يَأْتِي على حكم الْفَرْع نَص نقلي أَي دَلِيل ظَاهر دَال على ثُبُوت حكم الْفَرْع إِذْ يكون دَلِيله النَّص لَا الْقيَاس إِلَّا أَنه يجوز الِاسْتِدْلَال بِالْقِيَاسِ استظهارا وتقوية ومعاضدة
وَأما شُرُوط الحكم فَهُوَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْله ... وَأَن يكون حكمه شَرْعِيًّا ... لَا لغويا كَانَ أَو عقليا ...
هَذَا شَرط للْحكم الَّذِي ثَبت بِالْقِيَاسِ هُنَا وَهُوَ أَن لَا يكون الحكم عقليا وَلَا لغويا وَهَذَا شَرطه فِي هَذَا الْفَنّ إِذْ قد يجْرِي فِي غَيره الْقيَاس الْعقلِيّ كَمَا فِي أصُول الدّين وَالْمرَاد بِكَوْنِهِ شَرْعِيًّا أَي من الْأَحْكَام الخسمة فَإِنَّهُ لَا يَهْتَدِي إِلَيْهَا الْعقل إِلَّا بالأدلة الشَّرْعِيَّة وَالْمرَاد بِنَفْي اللّغَوِيّ نفي أَن يكون الثَّابِت بِالْقِيَاسِ الشَّرْعِيّ حكما لغويا نَحْو أَن يُقَال فِي اللواط وَطْء وَجب فِيهِ الْحَد فيسمى فَاعله زَانيا كواطىء الْمَرْأَة فَهَذَا لَا يَصح لِأَن الْأَسْمَاء لَا تثبت إِلَّا بِالْوَضْعِ اللّغَوِيّ لَا بِالْقِيَاسِ الشَّرْعِيّ وبنفي كَونه عقليا أَنه لَا يثبت بِالْقِيَاسِ الشَّرْعِيّ حكم عَقْلِي نَحْو أَن يُقَال فِي نقل الْعين الْمَغْصُوبَة اسْتِيلَاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.