.. فمقتديا فِي الْحق كن لَا مُقَلدًا ... وخل أَخ التَّقْلِيد فِي الْأسر بالقد ...
إِذا عرفت هَذَا فالأحاديث أمرت بالاقتداء بالخلفاء الْأَرْبَعَة وسلوك طرائقهم بِإِقَامَة الدّين وردع المبتدعين وَجِهَاد الْكفَّار والباغين والزهد فِي زهرَة هَذِه الدَّار والإقبال على مَا ينفع فِي دَار الْقَرار لَا أَنهم حجَّة وَلَا أَن إِجْمَاعهم فِي الشرعيات حجَّة فقد كمل الله الدّين على لِسَان سيد الْمُرْسلين صلوَات الله عَلَيْهِ وعَلى آله الطاهرين وَقَالَ تَعَالَى فِي آخر مَا أنزل {الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُم نعمتي ورضيت لكم الْإِسْلَام دينا} ثمَّ الْأَمر بالاقتداء بهم أَمر بمكرمة ينالها العَبْد فِي دينه فَإِنَّهُم السَّابِقُونَ الْأَولونَ الَّذين أَقَامُوا قناة الدّين وَكَانُوا فِي جِهَاد أَعدَاء الله وَأَعْلَى كَلمته أساطين وَلَيْسَ بِوَاجِب كَمَا قَرَّرْنَاهُ آنِفا من ترك السّنَن والاشتغال بغَيْرهَا وَلَيْسَ هَذِه الْأَحَادِيث إِلَّا كأحاديث اهتدوا بِهَدي عمار وَنَحْوه مِمَّا حث فِيهِ على اتِّبَاع خصْلَة غير خص بهَا بعض الصَّحَابَة كَمَا خص أَبَا عُبَيْدَة بِأَنَّهُ أَمِين هَذِه الْأمة وَخُزَيْمَة بِأَنَّهَا تقوم شَهَادَته مقَام شهادتين فَوضع أَحَادِيث الِاقْتِدَاء فِي أَدِلَّة الْإِجْمَاع خير مُوَافق لمدلوله وَبِهَذَا يعرف أَنه لَا يتم الِاسْتِدْلَال بِحَدِيث اقتدوا بِأبي بكر وَعمر على حجية قَوْلهمَا كَمَا اسْتدلَّ بِهِ من قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.