بَعْدُ بِرَأْيِهِ فَلا أَدْرِي أَفِي حَسَنَاتِهِ أَوْ سَيِّئَاتِهِ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: وَقَعَ فِي نُسْخَةٍ أَخْرَى، قَالَ الشّعبِيّ قَالَ عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ: مَا حَدَّثُوكَ عَن أَصْحَاب مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَخُذْ بِهِ وَمَا حَدَّثُوكَ بِرَأْيِهِمْ فَبُلْ عَلَيْهِ، فَكَانَ فَرْضُ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وبوحدانيته وبرسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -؛ امْتِثَالَ أَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ، قَالَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ /: " وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، وَاتَّقُوا اللَّهِ، إِنَّ اللَّهِ شَدِيدُ الْعقَاب ". وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: " فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ ويسلموا تَسْلِيمًا ". وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: " فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ".
فَلَمَّا افْتَرَضَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا فِي هَذِهِ الآيَاتِ وَفِي غَيْرِهَا مِنَ الآيِ مِنْ كِتَابِهِ عَزَّ وَجَلَّ قَبُولَ مَا أَمَرَ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَالنَّهْيَ عَمَّا أَمَرَ بِهِ وَزَجَرَ عَنْهُ، لَمْ نَجِدْ طَرِيقًا إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ بِالْفِعْلِ الصَّحِيحِ عَنِ الثِّقَاتِ الْمَعْرُوفِينَ، دُونَ رِوَايَةِ الضُّعَفَاءِ وَالْمَجْرُوحِينَ، فَمَا اتَّصَلَ بِنَا عَلَى هَذَا الشَّرْطِ قَبِلْنَاهُ، وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّهُ اللَّهِ وَحَرَّمَنَا مَا حَرَّمَهُ، وَمَا كَانَ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الشَّرِيطَةِ لَمْ نَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، وَلَمْ نَعْمَلْ بِهِ لأَنَّا قَدْ أُمِرْنَا بِقَبُولِ / شَهَادَةِ الْعَدْلِ دُونَ غَيْرِهِ، قَالَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَأَيُّهَا الَّذين آمنو إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تصيبوا قوما بِجَهَالَة} الْآيَة. وَقَالَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " مَنْ كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ "، وَلَمَّا ظَهَرَ فِي كُلِّ زَمَانٍ أَقْوَامٌ يَتَظَاهَرُونَ بِالشَّكِّ وَالتَّفَرُّسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّهِ عز وَجل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.