وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ: الْقَوْلُ فِي اسْتِمَاعِ الْيَرَاعِ، وَاحْتِجَاجِ بَعْضِهِمْ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ، وَهُوَ حَدِيث، أخبرنَا أَبُو عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ التُّسْتَرِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: أخبرنَا أَبُو عَليّ اللؤْلُؤِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغُوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ مِزْمَارًا قَالَ: فَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ. وَنَأَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَقَالَ لِي: يَا نَافِعُ. هَلْ تَسْمَعُ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: فَرَفَعَ أُصْبُعَيْهِ مِنْ أُذُنَيْهِ. وَقَالَ كُنْتُ، مَعَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمَقْدِسِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ أَوْرَدَهُ أَبُو دَاوُدَ / فِي سُنَنِهِ هَكَذَا وَقَدْ رُدَّ مِنْ وَجْهَيْنِ. الأَوَّلِ: فَسَادُهُ مِنْ طَرِيقِ الإِسْنَادِ، الثَّانِي، فَإِنَّ سُلَيْمَانَ ابْنَ مُوسَى هَذَا هُوَ الأَشْدَقُ الدِّمِشْقِيُّ تَكَلَّمَ فِيهِ أَهْلُ النَّقْلِ، وَتَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ نَافِعٍ وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُهُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ، وَالثَّانِي قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِنَافِعٍ: أَتَسْمَعُ؟ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَنْهِيًّا عَنْهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالاسْتِمَاعِ. وَقَوْلُهُ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَسِمَعَ مِثْلَ هَذَا فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَنَهَاهُ عَنْهُ، وَصَرَّحَ بِتَحْرِيمِهِ لأَنَّهُ الشَّارِعُ الْمَأْمُورُ بِالْبَيَانِ، فَأَيُّ ضَرُورَةٍ أَوْ تَقِيَّةٍ أَحْوَجَتْهُ إِلَى أَنْ يَأْخُذَ فِي طَرِيقٍ آخَرَ؟
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهَا: عَلَّقْتُ عَلَى سَهْوَةٍ لِي سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ. فَلَمَّا رَآهُ رَسُول اللَّهِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute