أَبُو عَبْدِ اللَّهِ غُلامُ بَابَا وَكَانَ هَذَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِصَوْتٍ حَسَنٍ وَرُبَّمَا قَالَ شَيْئًا. فَقِيلَ لَهُ: قُلْ لَنَا: فَقَالَ وَهُمْ يَسْمَعُونَ:
(خَطَّتْ أَنَامِلُهَا فِي بَطْنِ قِرْطَاسٍ ... رِسَالَةً بِعَبِيرٍ لَا بِأَنْقَاسٍ)
(ابْرُزْ فَدَيْتُكَ لِي مِنْ غَيْرِ محتشم ... فَإِن حبك لي قَدْ شَاعَ فِي النَّاسِ)
(فَكَانَ قَوْلِي لِمَنْ أَدَّى رِسَالَتَهَا ... قِفْ لِي لأَمْشِي عَلَى الْعَيْنَيْنِ وَالرَّاسِ)
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ / فَعِنْدَمَا رَأَيْتُ هَذَا لم يمكنني أَنْ أُفْتِيَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِحَظْرٍ وَلا إِبَاحَةٍ وَهَذَا الْقَدْرُ فِي الْبَابِ كَافٍ إِنْ شَاءَ اللَّهِ، فَإِنَّا أَوْرَدْنَا الصَّحِيحَ عَنْ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِمَا يَلِيقُ بِهِ مِنَ الْغَرِيبِ، وَمَا فَعَلَهُ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَأَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا الإِجْمَاعُ الْمُنْعَقِدُ مِنْ غَيْرِ خَلافٍ وَقَعَ فِي / هَذِهِ الْفِرَقِ. وَهُمْ أَهْلُ الْعَقْدِ وَالْحَلِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute