ثمَّ بعد ذَلِك زَاد تمكن الِافْتِرَاق بتولية قَاض من كل طَائِفَة مُعينَة وضاعت حُقُوق كَثِيرَة بِسَبَب ذَلِك وَلِهَذَا أخرج الله الحكم الْعَام عَن أَيْديهم وَدخل فِيهِ من أَمر الامارة والسياسة مَا يحفظه بِهِ الْحق تَارَة ويضيع أُخْرَى وَيحصل بِهِ الْعدوان تَارَة وَالْعدْل أُخْرَى
وَلَا تقوم مصَالح النَّاس بِالْعَمَلِ بقول إِمَام معِين لَا يعدل عَن قَوْله إِلَى قَول غَيره أبدا وَكَانَ النَّهْي عَن الِافْتِرَاق حِين رَأَوْهُمْ افْتَرَقُوا أولى من تقديرهم على الإفتراق وَفعل مَا هُوَ باعث لَهُم على الْإِصْرَار على الإفتراق وَلم يكن هَذَا فِي صدر الْإِسْلَام وَإِنَّمَا حدث هَذَا أَعنِي تَوْلِيَة قَاض من كل طَائِفَة بِسنة أَربع وَسِتِّينَ وست مائَة فِي أَيَّام الْملك الظَّاهِر بيبرس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.